4.5 مليون فرخة في الخسارة اليوميه.. تحذير من أزمة قد تقود إلى قفزة جديدة في الأسعار
حذر الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، من تفاقم الأزمة التي تواجه صناعة الدواجن في مصر، مؤكدًا أن استمرار بيع الدواجن بأقل من تكلفة الإنتاج يمثل تهديدًا مباشرًا لاستمرار المربين، وينذر بخروج أعداد كبيرة من المنتجين من السوق، الأمر الذي قد يؤدي لاحقًا إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار بصورة حادة.
وأوضح “الزيني” خلال تصريحات خاصة لـ «هواها بيطري»أن المربي لن يستطيع مواصلة الإنتاج إذا استمرت الأسعار دون مستوى التكلفة، مشيرًا إلى أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن تدور حاليًا حول 75 جنيهًا، بينما يباع في بعض الأحيان بأقل من ذلك بفارق يصل إلى 20 جنيهًا، وهو ما يعني خسارة مباشرة يتحملها المنتج في كل كيلو يتم بيعه.
وأضاف أن متوسط خسارة الفرخة الواحدة يقترب من 40 جنيهًا، ومع إنتاج يومي يصل إلى نحو 4.5 مليون فرخة، فإن حجم الخسائر اليومية يصل إلى ملايين الجنيهات، وهو ما يؤدي إلى استنزاف رؤوس أموال المربين ويهدد استمرارهم في النشاط.
وأكد أن صناعة الدواجن تعتمد على نحو ست دورات إنتاج سنويًا، وبالتالي فإن تعرض المربي لخسارتين أو ثلاث دورات متتالية قد يدفعه إلى التوقف الكامل عن التربية، مشددًا على أن انخفاض الأسعار بشكل غير اقتصادي ليس في مصلحة المستهلك على المدى الطويل.
وأشار إلى أن خروج المنتجين من السوق سيؤدي في النهاية إلى تراجع المعروض، ومن ثم قفزات جديدة في الأسعار، وهو ما يجعل تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع ضرورة لحماية الصناعة وضمان استقرار السوق.
ولفت نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن القطاع يواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار خامات الأعلاف، وزيادة تكلفة الشحن، وتأثيرات الحرب العالمية، فضلًا عن ارتفاع سعر الدولار، وهي عوامل رفعت تكلفة الإنتاج في الوقت الذي تشهد فيه أسعار البيع تراجعًا، ليجد المربي نفسه محاصرًا بين تكلفة مرتفعة وسعر بيع منخفض دون تحقيق أي هامش ربح.
وطالب الزيني بتدخل جميع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الزراعة ووزارة التموين والجهات المختصة، لوضع آليات تضمن استقرار السوق والحفاظ على استمرار الإنتاج، باعتبار أن الدواجن تمثل أحد أهم مصادر البروتين الحيواني وأرخصها بالنسبة للمواطن المصري، فضلًا عن كونها سلعة استراتيجية تمس الأمن الغذائي.
تحذير من الشائعات في تغذية الدواجن
وفي جانب آخر، حذر الزيني من انتشار معلومات غير علمية حول تغذية الدواجن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن احتياجات الطيور الغذائية محددة وفق أسس ودراسات علمية دقيقة، ولا يمكن استبدالها بوصفات عشوائية أو بدائل غير معتمدة.
وأوضح أن علائق الدواجن يتم إعدادها بما يتناسب مع كل مرحلة عمرية لضمان تحقيق معدلات النمو والإنتاج المستهدفة، مؤكدًا أن أي نقص في العناصر الغذائية ينعكس مباشرة على صحة الطيور وكفاءتها الإنتاجية.
وشدد على أن المرجعية الوحيدة في هذا الملف يجب أن تكون الباحثين والمتخصصين، وليس ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بهدف جذب المشاهدات أو تحقيق «الترند»، داعيًا المربين إلى الرجوع دائمًا للمصادر العلمية المعتمدة حفاظًا على استثماراتهم والإنتاج القومي من الدواجن.



