أخبار وتقارير

مفاجأة خريطة الغذاء في مصر.. هذه المحافظات تضع الطعام على موائد المصريين

في كل صباح، تصل ملايين الأطنان من الحبوب والخضروات والفاكهة واللحوم والدواجن والأسماك إلى الأسواق المصرية، في رحلة تبدأ من الحقول والمزارع والبحيرات المنتشرة في مختلف المحافظات، لتؤكد أن الأمن الغذائي المصري يقوم على منظومة إنتاج متكاملة تشارك فيها جميع أنحاء الجمهورية، مع تميز كل محافظة بمنتجاتها الاستراتيجية.

وتتصدر محافظة البحيرة قائمة أكبر المحافظات المنتجة للغذاء، بفضل مساحاتها الزراعية الواسعة، إذ تعد من أكبر منتجي القمح والأرز والبطاطس والخضروات، إلى جانب احتضانها قطاعًا ضخمًا للإنتاج الداجني والحيواني، ما يجعلها أحد أهم روافد الغذاء في السوق المحلية.

وتأتي الشرقية ضمن المحافظات الرائدة في إنتاج القمح والذرة والأرز، فضلًا عن مكانتها البارزة في صناعة الدواجن والإنتاج الحيواني، حيث تضم آلاف المزارع التجارية ومصانع الأعلاف التي تدعم هذا القطاع الحيوي.

أما كفر الشيخ، فتحتفظ بمكانتها كعاصمة لإنتاج الأرز والاستزراع السمكي، مستفيدة من بحيرة البرلس والمزارع السمكية المنتشرة بها، لتسهم بنسبة كبيرة من إنتاج الأسماك في مصر.

وفي قلب الدلتا، تشكل محافظات الدقهلية والغربية والمنوفية قاعدة رئيسية لإنتاج الخضروات والبطاطس والطماطم والفاكهة، إلى جانب نشاط واسع في تربية الماشية وإنتاج الألبان، ما يجعلها من أهم مصادر الغذاء الطازج للمستهلكين.

وتتميز الإسماعيلية بإنتاج المانجو والموالح، بينما تواصل النوبارية ترسيخ مكانتها كإحدى أهم مناطق إنتاج العنب والفاكهة المخصصة للتصدير، في ظل التوسع في نظم الزراعة الحديثة.

وفي شمال الصعيد، تمثل محافظتا المنيا وبني سويف مركزًا مهمًا لإنتاج القمح وبنجر السكر، إضافة إلى النباتات الطبية والعطرية التي تشهد طلبًا متزايدًا في الأسواق الخارجية.

كما تبرز الفيوم بإنتاج الزيتون والعنب والرمان والنباتات الطبية والعطرية، إلى جانب نشاطها في الثروة السمكية من خلال بحيرة قارون.

وفي جنوب الصعيد، تواصل محافظات سوهاج وقنا والأقصر وأسوان الحفاظ على مكانتها التاريخية في إنتاج قصب السكر، بالإضافة إلى القمح والذرة والطماطم، مع توسع مستمر في مشروعات الإنتاج الحيواني.

ورغم طبيعتها الصحراوية، أصبحت الوادي الجديد إحدى أهم مناطق التوسع الزراعي في مصر، بإنتاجها القمح والتمور والبرسيم والمحاصيل الاستراتيجية المعتمدة على المياه الجوفية، فيما تشهد شمال وجنوب سيناء توسعًا في زراعة الزيتون والتمور والنباتات الطبية، بالتوازي مع مشروعات التنمية الزراعية والاستزراع السمكي.

وفي قطاع الثروة الحيوانية، تتصدر محافظات البحيرة والشرقية والمنوفية والمنيا وبني سويف إنتاج الأبقار والجاموس والألبان، بينما تشهد مناطق غرب المنيا وتوشكى والريف المصري الجديد توسعًا ملحوظًا في المشروعات القومية للإنتاج الحيواني.

كما تتركز صناعة الدواجن في الشرقية والبحيرة والقليوبية والمنوفية والغربية والدقهلية، وهي المحافظات التي تضم النسبة الأكبر من المزارع التجارية وتوفر جانبًا كبيرًا من احتياجات السوق المحلية.

أما الإنتاج السمكي، فيعتمد بصورة رئيسية على محافظات كفر الشيخ والبحيرة ودمياط وبورسعيد والإسماعيلية، إلى جانب المشروعات القومية الكبرى للاستزراع السمكي، التي أسهمت في تعزيز إنتاج مصر وتقليل الاعتماد على الواردات.

ويؤكد هذا التنوع في خريطة الإنتاج أن الأمن الغذائي المصري لا يعتمد على محافظة واحدة، بل يقوم على تكامل الأدوار بين المحافظات، بما يضمن توفير الغذاء للمواطنين، ويدعم خطط الدولة للتوسع في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي وخفض فاتورة الاستيراد، عبر مشروعات قومية كبرى مثل الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وتوشكى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى