حملات مكثفة لضبط المبيدات غير المسجلة.. وتأهيل مسؤولي محال الاتجار وحماية الصادرات الزراعية من متبقيات الكيماويات
تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في لجنة مبيدات الآفات الزراعية، تنفيذ خطة رقابية وتدريبية موسعة لإحكام السيطرة على سوق المبيدات، والحد من تداول المنتجات المغشوشة وغير المسجلة، في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز منظومة سلامة الغذاء، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وفي خطوة تستهدف توسيع المشاركة المجتمعية، أطلقت اللجنة برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لتمكين المرأة الريفية من التعرف على المبيدات المغشوشة والمقلدة، ورفع وعيها بمخاطر التعرض للمركبات الكيميائية، مع تدريبها على اكتشاف أساليب مصانع “بير السلم” والإبلاغ عن المخالفات، وذلك بالتعاون مع مشروع “حياة”، حيث انطلقت أولى الدورات بمحافظات الصعيد بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين.
وأكدت اللجنة أن المرأة الريفية تمثل أحد أهم ركائز التنمية الزراعية، لذا تم إعداد خطة متكاملة لرفع قدراتها في مجالات الاستخدام الآمن للمبيدات، وتعزيز مفاهيم السلامة البيئية، بما يسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية، وخلق فرص عمل لائقة، ودعم جهود مكافحة الفقر في الريف المصري.
وتتضمن المنظومة الجديدة إشراك المرأة كعنصر رقابي مجتمعي لرصد أي مبيدات مجهولة المصدر أو غير مسجلة والإبلاغ عنها، بالتوازي مع تكثيف الحملات التفتيشية وتفعيل الضبطية القضائية لرجال الرقابة، بالتنسيق مع الإدارة المركزية لمكافحة الآفات، لضبط الأسواق وتجفيف منابع الغش.
وفي الإطار ذاته، أعلنت الدكتورة هالة أبو يوسف، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية، الانتهاء من تدريب وتأهيل 57 مديرًا مسؤولًا عن محال الاتجار بالمبيدات، بالتعاون مع كليتي الزراعة بجامعتي المنصورة ودمنهور ومعهد بحوث وقاية النباتات، بهدف ضمان التزام منافذ البيع بالاشتراطات القانونية والفنية المنظمة لتداول المبيدات.
وشددت الوزارة على تطبيق ضوابط صارمة تمنع تداول أي مبيد محظور دوليًا أو غير مسجل، مع تتبع حركة الشحنات منذ دخولها البلاد وحتى وصولها إلى منافذ البيع، حفاظًا على البيئة والصحة العامة، ومنع تسرب المنتجات مجهولة المصدر إلى الأسواق.
كما نفذت اللجنة البرنامج التدريبي الثاني في مجال مكافحة آفات المخازن والتبخير الاحترافي بمحافظة الإسكندرية، بمشاركة 38 متدربًا من الكوادر الفنية، بهدف رفع كفاءة عمليات التخزين وحماية المحاصيل الاستراتيجية من التلف والتلوث.
وفي سياق متصل، واصلت الوزارة تنفيذ البرنامج الوطني لتأهيل مطبقي المبيدات، حيث جرى تدريب نحو 12 ألف مطبق معتمد حتى الآن، بما يسهم في ترشيد استخدام المبيدات، والحد من الرش العشوائي، وضمان الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة، مع التأكيد على منع غير المؤهلين من ممارسة النشاط وتجريم رش المبيدات دون الحصول على شهادة مزاولة معتمدة.
وأكدت وزارة الزراعة أن هذه الجهود تسهم في إنتاج محاصيل زراعية آمنة وخالية من متبقيات المبيدات، بما يعزز القدرة التنافسية للصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية، خاصة أسواق الاتحاد الأوروبي، التي تفرض معايير صارمة بشأن متبقيات المبيدات وسلامة المنتجات الغذائية.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على استمرار تطوير منظومة تداول المبيدات، والتوسع في البرامج التدريبية بمختلف المحافظات، باعتبارها أحد أهم محاور حماية الأمن الغذائي، ودعم الزراعة المستدامة، والحفاظ على صحة المواطنين والبيئة.



