خسائر فادحة تهدد القطاع.. اتحاد منتجي الدواجن: الأسعار الحالية أقل من التكلفة وخسارة 40 جنيهًا في الدجاجة الواحدة

كتب/محمد أشرف
رغم استفادة المستهلكين من موجة التراجع الأخيرة في أسعار الدواجن والبيض، حذر اتحاد منتجي الدواجن من تداعيات هذه الانخفاضات على مستقبل الصناعة، مؤكدًا أن الأسعار الحالية أصبحت أقل من تكلفة الإنتاج الفعلية، ما يتسبب في خسائر كبيرة للمربين والمنتجين.
وقال الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن خلال تصريحات خاصة«لهواها بيطري» ، إن صناعة الدواجن في مصر تُعد من أكبر القطاعات الإنتاجية في المنطقة، حيث نجحت على مدار عقود في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير فائض من الإنتاج للسوق المحلية.
وأوضح أن حجم الإنتاج اليومي يتجاوز 45 مليون بيضة وأكثر من 4.5 مليون دجاجة، وهو ما يجعل مصر صاحبة أكبر إنتاج للدواجن والبيض في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن القطاع يتمتع بأهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة، إذ يعتمد عليه آلاف المربين، ويمثل صغار المنتجين نحو 50% من خريطة الإنتاج، إلى جانب مساهمة القطاع الريفي بنسبة تتراوح بين 15 و20%.
وأكد الزيني أن تراجع الأسعار الحالي، رغم إيجابيته للمستهلك، يضع المنتجين تحت ضغوط مالية حادة، موضحًا أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن تتجاوز 75 جنيهًا، بينما تتراوح أسعار البيع حاليًا بين 50 و55 جنيهًا فقط، ما يؤدي إلى خسائر تصل إلى نحو 40 جنيهًا في الدجاجة الواحدة بمتوسط وزن 2 كيلوجرام.
وأضاف أن أزمة الخسائر لا تقتصر على الدواجن فقط، بل تمتد إلى قطاع إنتاج البيض، حيث تجاوزت تكلفة إنتاج طبق البيض 105 جنيهات، في حين يتم بيعه حاليًا بنحو 75 جنيهًا، وهو ما يمثل خسارة مباشرة للمنتجين وتآكلًا مستمرًا لرؤوس أموالهم.
وأرجع نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن التذبذب الحاد في الأسعار إلى طبيعة الدواجن الحية والبيض الطازج باعتبارهما من السلع سريعة التلف التي لا يمكن تخزينها أو احتكارها، ما يجعل أسعارها مرتبطة بشكل مباشر بحجم المعروض والطلب في الأسواق.
وأشار إلى أن القطاع تمكن من تجاوز التحديات التي واجهته خلال عامي 2022 و2023، خاصة فيما يتعلق بتوفير الأعلاف والنقد الأجنبي، الأمر الذي دفع العديد من المنتجين إلى التوسع في الإنتاج بعد تحسن الأوضاع، وهو ما أسفر عن وجود وفرة كبيرة في المعروض بالسوق خلال الفترة الحالية.
وحذر الزيني من استمرار موجة الخسائر الحالية، مؤكدًا أن الخطر الأكبر يتمثل في خروج أعداد من المربين من المنظومة الإنتاجية، وهو ما قد يؤثر على استقرار السوق مستقبلاً ويؤدي إلى تقلبات سعرية جديدة إذا تراجعت معدلات الإنتاج.



