مساحة حرة

جنينة الحيوانات تعود من جديد.. هوية تاريخية تتجدد في قلب حديقة حيوان الجيزة

في خطوة تحمل طابعًا رمزيًا يعيد إحياء الذاكرة الشعبية، شهدت البوابة الثانية لـحديقة حيوان الجيزة تثبيت اللوحة الاسمية الجديدة تحت مسمى “جنينة الحيوانات” بدلًا من “حديقة الحيوان”، ضمن أعمال التطوير والترميم الشاملة الجارية حاليًا، في توجه يعكس الحرص على استعادة الهوية التاريخية للمكان.
ويأتي هذا التغيير في إطار رؤية تستهدف إعادة إحياء الاسم المتداول بين المصريين عبر عقود طويلة، حيث ظل “جنينة الحيوانات” حاضرًا في الوجدان الشعبي منذ تأسيس الحديقة عام 1891، باعتبارها واحدة من أبرز المعالم التراثية والترفيهية في مصر.
تطوير حديث بروح الماضي
لا يقتصر مشروع التطوير على التحديثات الإنشائية والبيئية، بل يمتد ليشمل الحفاظ على الطابع الكلاسيكي للحديقة، حيث أكد القائمون على المشروع أن اختيار الاسم الجديد وتصميم اللوحات جاء بعناية ليعكس روح المكان وتاريخه، مع تقديمه في صورة حضارية تواكب المعايير العالمية.
مشروع متكامل لحديقتي الحيوان والأورمان
يأتي ذلك ضمن مخطط “التحالف المصري لتطوير حديقتي الحيوان والأورمان”، والذي يهدف إلى إعادة تقديم الحديقتين كوجهة سياحية متكاملة، عبر تطوير بيئات عرض الحيوانات لتكون أكثر اتساعًا ومحاكاة للطبيعة، بما يتماشى مع معايير الرفق بالحيوان عالميًا.
كما يشمل المشروع دراسة تنفيذ ربط مباشر بين حديقة حيوان الجيزة وحديقة الأورمان، من خلال نفق أو وسيلة انتقال حديثة، لتوفير تجربة ترفيهية متكاملة للزوار، إلى جانب الحفاظ على الثروة النباتية النادرة داخل حديقة الأورمان وفق أسس علمية دقيقة.
الحفاظ على التراث.. والانطلاق نحو العالمية
ويؤكد القائمون على المشروع التزامهم بالحفاظ على المعالم التاريخية داخل الحديقة، مثل “جبلاية القلعة” و”الكوبري المعلق”، بالتوازي مع تطوير الخدمات الترفيهية والتجارية، بما يسهم في تحويل الموقع إلى وجهة سياحية عالمية تدعم السياحة الداخلية والخارجية.
من جانبه، أوضح أحمد إبراهيم، عضو اللجنة الإعلامية بالتحالف الوطني، أن أعمال التطوير تسير وفق الجدول الزمني المحدد، مع الالتزام الكامل بتطبيق معايير الجودة العالمية، وبمشاركة كوادر مصرية، بما يعزز من القيمة الحضارية والسياحية لهذا الصرح التاريخي العريق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى