أخبار وتقارير

قبل شم النسيم.. وفرة الإنتاج تخفض أسعار البيض وتعيد التوازن للسوق

كتب-محمد أشرف

شهدت أسعار البيض في السوق المحلية حالة من التراجع الملحوظ قبل حلول موسم شم النسيم، وذلك رغم زيادة الطلب الموسمي المرتبط بهذه المناسبة، في وقت أكد فيه منتجو الدواجن أن السوق يخضع حاليًا لآليات العرض والطلب بشكل مباشر، دون إمكانية للتخزين أو الاحتكار.
وقال ثروت الزيني، إن البيض والدواجن من السلع سريعة التداول، التي تُباع يوميًا ولا يمكن تخزينها لفترات طويلة، ما يجعل أسعارها مرهونة بحجم الإنتاج والطلب الفعلي في السوق.
وأوضح أن الطلب يشهد حاليًا ارتفاعًا ملحوظًا مع اقتراب شم النسيم، إلا أن حجم الإنتاج لا يزال أقل من الطلب في بعض الفترات، وهو ما يدفع الأسعار إلى التحرك صعودًا بشكل مؤقت، قبل أن تعاود الانخفاض مع زيادة المعروض.
انخفاض كبير مقارنة بالعام الماضي
وأشار إلى أن أسعار البيض في المزارع سجلت هذا العام نحو 100 جنيه للكرتونة، مع وجود بعض المزارع التي باعت بسعر 95 جنيهًا، مقارنة بنحو 150 جنيهًا خلال نفس الفترة من العام الماضي، أي بانخفاض يصل إلى نحو 50 جنيهًا.
وأرجع هذا التراجع إلى تحسن المعروض تدريجيًا، بعد الأزمة التي شهدها القطاع خلال عامي 2022 و2023، نتيجة نقص في “قطعان الجدود والأمهات”، ما أدى إلى فجوة إنتاجية انعكست على ارتفاع الأسعار آنذاك.
تشوهات سابقة في الإنتاج
وأكد الزيني أن عدم انتظام دخول دفعات الجدود والأمهات خلال تلك الفترة تسبب في “تشوهات إنتاجية”، أثرت بشكل مباشر على حجم إنتاج البيض والدواجن، مشيرًا إلى أن القطاع بدأ يتعافى حاليًا مع عودة انتظام سلاسل الإنتاج.
قضية الاحتكار.. والبراءة
وفي سياق متصل، أشار د.ثروت في تصريحات خاصة«لهواها بيطري» إلى أن اتهامات سابقة طالت بعض منتجي الكتاكيت والبيض بالاحتكار، إلا أن القضاء برّأ أكثر من 400 منتج خلال الأسبوع الماضي، مؤكدًا أن طبيعة هذه الصناعة لا تسمح بالاحتكار نظرًا لاعتمادها على التداول اليومي.
توقعات بمزيد من الانخفاض
وتوقع رئيس اتحاد منتجي الدواجن استمرار تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بزيادة الإنتاج بنسبة تتراوح بين 25% و30%، إلى جانب تحسن توافر مستلزمات الإنتاج.
كما شدد على أن مصر تقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من البيض والدواجن، مؤكدًا أنه “لن يتم استيراد بيضة واحدة” في ظل توافر الإنتاج المحلي وتكوين مخزون استراتيجي آمن.
تحديات قائمة
ورغم المؤشرات الإيجابية، لفت الزيني إلى استمرار بعض التحديات، أبرزها ارتفاع أسعار الأعلاف والوقود بنسبة تصل إلى 20%، إلا أنه أكد في الوقت ذاته عدم وجود ارتباط مباشر بين زيادة تكلفة الأعلاف وأسعار البيع النهائية للدواجن، في ظل تحكم السوق في تحديد الأسعار.
يبقى سوق البيض في مصر حاليًا بين عاملين رئيسيين: زيادة الطلب الموسمي المرتبط بشم النسيم، وتحسن الإنتاج المحلي تدريجيًا، وهو ما يرجح استمرار حالة التذبذب المؤقت، قبل أن تستقر الأسعار عند مستويات أقل خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى