أخبار وتقارير

الدواجن المصرية تقتنص الفرصة العربية.. طلب متزايد وتحديات الإمداد تفرض الاستعداد الفوري

كتب-محمد أشرف

تشهد أسواق الدواجن في الدول العربية، خاصة الخليجية، طلبًا متزايدًا على المنتج المصري، في ظل نقص المعروض لدى عدد من الدول، ما يفتح أمام مصر فرصة تصديرية واعدة قد تعيد تشكيل خريطة تجارة الدواجن بالمنطقة خلال الفترة المقبلة.

وقال الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن خلال تصريحات خاصة«لهواها بيطري»، إن الدول العربية أصبحت حاليًا الملاذ الرئيسي لتصدير الدواجن المصرية، مع توجه عدد من دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات وقطر والبحرين، للاستيراد من مصر لسد الفجوة في الأسواق المحلية لديها.

وأوضح أن السوق القطري سيبدأ استقبال الدواجن المصرية بشكل تدريجي وبكميات محدودة في المرحلة الأولى، تمهيدًا لتقييم التجربة والتوسع فيها لاحقًا، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على المنتج المصري، والذي يتمتع بسمعة جيدة من حيث الجودة والسعر.

وأشار إلى أن التطورات الإقليمية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في المنطقة، قد تؤثر على سلاسل الإمداد وحركة التجارة، وهو ما قد يدفع بعض الدول إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستيرادية، لافتًا إلى أن هناك توقعات بإمكانية حدوث اضطرابات أو قيود على التصدير إذا تصاعدت الأوضاع، الأمر الذي يتطلب تحركًا سريعًا من جانب المنتجين والمصدرين المصريين.

وأكد رئيس شعبة الدواجن ضرورة الاستعداد الجاد لهذه الفرصة، من خلال زيادة الإنتاج وتحسين الجودة، بما يليق باسم المنتج المصري في الأسواق الخارجية، مشددًا على أهمية تشديد الرقابة البيطرية، وتوفير كوادر مؤهلة من الأطباء البيطريين القادرين على ضمان سلامة وجودة المنتج.

وأضاف أن نجاح مصر في فتح أسواق تصديرية جديدة يأتي نتيجة لجهود الدولة في دعم قطاع الدواجن، سواء عبر توفير مستلزمات الإنتاج والأعلاف، أو من خلال تطوير منظومة الرقابة الصحية، فضلًا عن نجاح عدد من المناطق في الحصول على صفة الخلو من إنفلونزا الطيور، ما يعزز من فرص التصدير ويزيد من ثقة الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن عمليات التصدير قد تتم عبر موانئ السعودية أو الإمارات، أو من خلال الشحن البحري المباشر، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع الأطراف، من منتجين ومصدرين وجهات رقابية، لضمان استدامة التصدير وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للاقتصاد المصري.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة القطاع على تلبية الطلب الخارجي بكفاءة، داعيًا إلى العمل بروح المسؤولية، وتقديم منتج عالي الجودة يعكس مكانة مصر ويعزز تنافسيتها في الأسواق العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى