نقيب البيطريين: 25 عامًا من الإهمال تهدد صحة المواطنين والثروة الحيوانية
كتبت-هاجر كمال
كشف الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، عن تفاصيل أزمة مزمنة يعاني منها قطاع الطب البيطري في مصر، مؤكدًا أن النقابة تتبنى استراتيجية واضحة لإعادة تسليط الضوء على أهمية المهنة وإصلاح الخلل في منظومة العمل.
وأوضح نقيب البيطريين، في تصريحات صحفية، أن الطبيب البيطري لم يحظَ بالاهتمام الكافي من جهات الدولة المختلفة على مدار سنوات، مشيرًا إلى أن مسؤولية تهميش ملف التعيينات تعود إلى سياسات سابقة أغفلت الدور الحيوي للمهنة.
خارج منظومة التكليف
وأشار حسن إلى أن الأطباء البيطريين لم يُدرجوا ضمن جداول التكليف منذ أكثر من 25 عامًا، على عكس نظرائهم في القطاع الطبي، حيث اقتصرت منظومة التكليف على الأطباء البشريين وأطباء الأسنان والصيادلة وأخصائيي العلاج الطبيعي، ما تسبب في تفاقم أزمة التوظيف داخل القطاع.
وأضاف أن قرار وقف التعيينات جاء في ظل غياب رؤية واضحة لأهمية الطب البيطري، لافتًا إلى أن تصنيف المهنة ضمن الأعمال الإدارية يعكس قصورًا في إدراك دور الطبيب البيطري، خاصة في مجال الرقابة على الأغذية وحماية الصحة العامة.
وحدات بلا أطباء
وأكد نقيب البيطريين أن العديد من الوحدات البيطرية المنتشرة في المحافظات، والتي أُنشئت لخدمة صغار المربين، أصبحت خالية من الأطباء، ما يهدد كفاءة الخدمات البيطرية المقدمة ويؤثر سلبًا على قطاع الثروة الحيوانية.
وانتقد ما وصفه بـ”الصورة الظاهرية المضللة” حول استقرار الأوضاع، في ظل الإعلان المتكرر عن السيطرة على أمراض مثل الحمى القلاعية، مؤكدًا أن الواقع يكشف عن تحديات أكبر داخل المنظومة.
إصلاح مطلوب وتغيير في آليات العمل
وشدد حسن على أن استمرار العمل بنفس الأساليب التقليدية داخل وزارة الزراعة يعوق أي جهود للتطوير، لافتًا إلى أن بعض الوحدات البيطرية تخضع لإشراف الإدارة المحلية، ما يزيد من تعقيد المشهد.
واختتم بالتأكيد على أن النقابة، رغم عدم امتلاكها صلاحيات تنفيذية، تسعى من خلال طرح حلول عملية، أبرزها الاستعانة بالأطباء البيطريين لسد العجز ومواجهة البطالة، مع العمل على استعادة الدور الحقيقي للطبيب البيطري في حماية الثروة الحيوانية وصحة المواطنين.


