“درع الحماية للمربين”.. صندوق التأمين على الثروة الحيوانية يكشف خريطة تأمين مليون رأس ماشية في مصر
كتبت-هاجر كمال
أكد اللواء دكتور إيهاب صابر، رئيس مجلس إدارة صندوق التأمين على الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة، أن حماية الإنتاج الحيواني تمثل أحد الأعمدة الرئيسية لتحقيق الأمن الغذائي القومي، مشيراً إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي أرست منظومة تأمينية متكاملة للمربين منذ عام 1959، لمواجهة المخاطر التي تهدد الثروة الحيوانية.
وأوضح صابر، في تصريحات تفصيلية، أن الصندوق شهد تطوراً كبيراً عبر العقود، حيث انتقل من كيان محدود يخدم جمعيات الإصلاح الزراعي إلى مظلة قومية شاملة تغطي جميع أنواع الماشية، دون تفرقة بين صغار المربين أو كبار المستثمرين، مؤكداً أن “الجميع سواء تحت مظلة الحماية”.
وأشار إلى أن انتشار الوحدات البيطرية في أكثر من 4 آلاف قرية ونجع يمثل ميزة فريدة تسهل وصول الخدمة إلى المربين، حيث يقوم الأطباء البيطريون بإجراءات المعاينة والترقيم القومي داخل القرى، بما يختصر الوقت والجهد ويعزز من كفاءة المنظومة.
وفيما يتعلق بإجراءات التأمين، أوضح رئيس الصندوق أنها تبدأ بفحص طبي دقيق للحيوان للتأكد من خلوه من الأمراض، يعقبه الترقيم القومي وإصدار بطاقة صحية شاملة، ثم توثيق كافة البيانات في وثيقة تأمينية سنوية قابلة للتجديد.
وكشف صابر أن رسوم التأمين تُعد من الأقل مقارنة بحجم التغطية، حيث لا تتجاوز 1.5% من القيمة السوقية للحيوان، وتشمل حماية ضد 8 مخاطر رئيسية، أبرزها الأمراض الوبائية، والنفوق المفاجئ، والسرقة، والحريق، وحمى الوادي المتصدع، مشيراً إلى أن هذه التكلفة “لا تعادل تكلفة تغذية الحيوان ليوم واحد”.
وأضاف أن منظومة التعويضات تضمن حقوق المربين بشكل كامل، حيث يتم صرف التعويض بالقيمة التأمينية في حالات النفوق، أو تعويض فارق السعر في حالات الذبح الاضطراري، بما يمنع تعرض المربي لأي خسائر مالية جسيمة.
ولفت إلى أن المشتركين يستفيدون أيضاً من خدمات علاجية مجانية داخل الوحدات البيطرية، إلى جانب تطبيق منظومة التحول الرقمي التي ساهمت في إنشاء قاعدة بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار، وتسرّع إجراءات صرف التعويضات.
وأكد صابر أن الصندوق يؤمن حالياً على أكثر من مليون رأس ماشية، ويلعب دوراً محورياً في دعم المشروع القومي للبتلو، من خلال ضمان سداد القروض للبنوك في حالات النفوق، بما يوفر حماية مزدوجة للمربي والقطاع المصرفي.
وأشار إلى أن دور الصندوق يمتد إلى دعم منظومة الإنتاج الحيواني، من خلال المساهمة في تصنيع اللقاحات، وتطوير المجازر، وتنفيذ مبادرات لإنتاج الأعلاف منخفضة التكلفة، فضلاً عن تقديم خصومات تصل إلى 30% لتأمين الجمال العاملة في القطاع السياحي.
واختتم رئيس الصندوق تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز الشراكات مع مجمعات الألبان الكبرى، والتوسع في الخدمات المتكاملة، إلى جانب دعم بنك العترات بمعهد صحة الحيوان، قائلاً: “نعمل وفق فلسفة الخدمة لا الربح، لنظل الدرع الواقي لكل مربي ومستثمر في قطاع الثروة الحيوانية بمصر”.



