الزراعة تعتمد الخريطة الصنفية لقطن 2026 لاستعادة ريادة «الذهب الأبيض» عالميًا
كتبت-هاجر كمال

في تحرك جديد يعكس توجه الدولة لإحياء مجد «الذهب الأبيض»، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي اعتماد الخريطة الصنفية لمحصول القطن لموسم 2026، والتي أعدها معهد بحوث القطن بالتعاون مع المعاهد البحثية المتخصصة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الوزير علاء فاروق، وزير الزراعة، والدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية.
وأكد علاء فاروق أن الخريطة الصنفية تمثل حجر الزاوية في تطوير صناعة القطن المصرية، إذ تضمن للمزارعين الحصول على بذور معتمدة عالية الإنتاجية، وتحد من خلط الأصناف، بما يحافظ على النقاء الوراثي وجودة الألياف. وأوضح أن الالتزام بالخريطة يسهم في رفع ربحية الفدان، وتحسين فرص التسويق داخليًا وخارجيًا، واستعادة ثقة المزارعين في زراعة القطن.
توزيع جغرافي دقيق للأصناف المعتمدة
وتضمنت الخريطة توزيع الأصناف وفقًا لطبيعة كل منطقة لضمان تحقيق أعلى إنتاجية وجودة، على النحو التالي:
إكسترا جيزة 92: يُزرع في محافظة دمياط مع بعض الاستثناءات المحددة.
إكسترا جيزة 96: يُزرع في كفر الشيخ (مركزي فوه ومطوبس) وبعض الكردونات المعتمدة.
سوبر جيزة 86: يُزرع في البحيرة والإسكندرية ومنطقة النوبارية.
سوبر جيزة 94: يُزرع في الدقهلية والشرقية وبورسعيد والإسماعيلية وبعض مناطق كفر الشيخ والغربية.
سوبر جيزة 97: يُزرع في القليوبية والمنوفية وبعض مناطق البحيرة والغربية.
جيزة 95: يُزرع في بني سويف.
جيزة 98: يُزرع في الفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج والوادي الجديد وقنا والأقصر.
أصناف مبكرة النضج وتوفير في المياه
وأشارت الوزارة إلى أن الأصناف المعتمدة لموسم 2026 تتميز بكونها مبكرة النضج، بما يسهم في خفض استهلاك المياه بنحو 30% مقارنة بالأصناف التقليدية، إلى جانب كفاءتها في استخدام الأسمدة والمبيدات، وهو ما ينعكس على تقليل التكاليف وزيادة العائد الاقتصادي للمزارع.
دعم الاستدامة وتحقيق الأمن الزراعي
وتأتي الخريطة الصنفية في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق استدامة الإنتاج الزراعي في ظل تحديات ندرة المياه، وتعزيز مكانة القطن المصري كمحصول استراتيجي داعم للاقتصاد الوطني. كما شدد الوزير على أهمية تكثيف جهود الإرشاد الزراعي ونشر الوعي بين المزارعين بضرورة الالتزام بالأصناف المحددة، حفاظًا على جودة القطن المصري وسمعته العالمية.
بهذه الخطوة، تضع وزارة الزراعة خريطة طريق واضحة لعودة القطن المصري إلى صدارة الأسواق العالمية، مستندة إلى البحث العلمي والتخطيط الدقيق، لضمان إنتاج وفير وجودة تنافسية تعيد للقطن المصري مكانته التاريخية على خريطة التجارة الدولية.



