حملات مفاجئة تضرب سوق الأعلاف.. والزراعة تشدد الخناق على الغش قبل رمضان
كتبت-هاجر كمال

في تحرك استباقي لحماية الثروة الحيوانية وتأمين منظومة الغذاء، كثّفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حملاتها التفتيشية المفاجئة على مصانع ومخازن الأعلاف بجميع المحافظات، بالتنسيق مع 28 مديرية زراعية، في إطار خطة رقابية موسعة تستهدف ضبط الجودة قبل ذروة الطلب خلال شهر رمضان.
وتهدف الحملات إلى التأكد من مطابقة الأعلاف للمواصفات القياسية، بما ينعكس مباشرة على معدلات النمو والمناعة للحيوان والطائر والأسماك، باعتبار العلف هو الحلقة الأولى في سلسلة الأمن الغذائي.
غرامات فورية وتحفظ على الكميات المخالفة
وكشف المهندس ناجي رمضان، مدير عام الإنتاج الحيواني بمحافظة الشرقية، أن أكثر من 101 مصنع مرخص بالمحافظة يخضع حاليًا لرقابة صارمة، حيث تقوم لجان مشتركة بسحب عينات عشوائية بشكل دوري لتحليلها والتأكد من جودتها.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«أجري نيوز» أن العقوبات تبدأ فورًا عند رصد أي مخالفة، وتشمل غرامات تصل إلى 200 جنيه للبنط الواحد في أعلاف الدواجن، و150 جنيهًا للأعلاف الحيوانية، مع التحفظ الفوري على الكميات غير المطابقة، لمنع تداولها في الأسواق.
ضوابط صارمة للترخيص ومواجهة المصانع غير المقننة
وأشار رمضان إلى أن الوزارة تشترط لترخيص مصانع الأعلاف أن يكون المنشأ مقامًا قبل عام 2017، مع توافر سجل تجاري وبطاقة ضريبية، وإجراء معاينة فنية دقيقة للتأكد من استيفاء اشتراطات الأمان والسلامة.
وفي السياق ذاته، تم تفعيل بروتوكول تعاون مشترك بين وزارتي الزراعة والتموين لمراقبة أسعار الخامات ومنع أي محاولات للاحتكار أو التلاعب، مع توجيه إنذارات رسمية للمصانع غير المقننة لتوفيق أوضاعها القانونية.
مداهمات للمخازن المخالفة وخامات منتهية الصلاحية
من جانبها، أكدت وزارة الزراعة استمرار عمل لجانها المشتركة التي تضم قطاع تنمية الثروة الحيوانية، والمركز الإقليمي للأغذية والأعلاف، وشرطة المسطحات، والهيئة العامة للخدمات البيطرية، في مداهمة المخازن غير المرخصة والمصانع المخالفة التي تعتمد على خامات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر.
تسهيلات للمربين وجودة أعلى للإنتاج
وبالتوازي مع تشديد الرقابة، تعمل الوزارة على تسهيل إجراءات تسجيل مخاليط الأعلاف والإضافات العلفية المستوردة والمحلية، بهدف توفير منتج آمن يرفع كفاءة التحويل الغذائي ويقلل من تكلفة الإنتاج على المربين.
وأكد التقرير أن هذه الإجراءات تمثل خط الدفاع الأول لحماية صناعة الدواجن واللحوم من الغش التجاري، وترسيخ مفهوم الأمن الغذائي الذي يبدأ من جودة العلف وينتهي على مائدة المواطن.




