أخبار وتقارير

صندوق التأمين على الثروة الحيوانية: صمام أمان للمزارعين واستدامة الأمن الغذائي في مصر

كتبت-هاجر كمال

أكد اللواء الدكتور إيهاب صابر، رئيس مجلس إدارة صندوق التأمين على الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة، أن الصندوق يمثل أحد الركائز الأساسية في دعم صغار المزارعين وتنظيم قطاع الثروة الحيوانية في مصر، مشيرًا إلى أن تاريخ الدولة في الزراعة يمتد منذ العصور الفرعونية، مع إرث متواصل من التطورات التي ساهمت في خلق منظومة متكاملة للتأمين على الثروة الحيوانية منذ تأسيس الصندوق عام 1959 بموجب القرار الجمهوري رقم 228.

وأوضح صابر أن الصندوق كان يهدف في البداية لتأمين الأبقار والجاموس المملوكة للجمعيات الزراعية التعاونية، قبل أن يشمل الأغنام والماعز والإبل، ليصبح الآن يغطي جميع رؤوس الماشية على أرض مصر، سواء كانت ملكية خالصة للمزارع أو ممولة من البنوك، مع التركيز على دعم الفلاح البسيط دون أي تفرقة.

وأشار إلى أن الوحدات البيطرية، المنتشرة في أكثر من 4 آلاف قرية وعزبة ونجع، تمثل نقطة الاتصال الأساسية للمزارعين، حيث يتم التأمين على الحيوانات بعد معاينتها من قبل الطبيب البيطري، وفحصها للتأكد من سلامتها، ثم ترقيمها وإصدار بطاقة صحية ووثيقة تأمين سنوية قابلة للتجديد، برسوم بسيطة تصل إلى 1.5% من القيمة السوقية للحيوان، أي ما يعادل تقريبًا تكلفة تغذيته ليوم واحد فقط.

وأوضح صابر أن التأمين يغطي أهم المخاطر التي تهدد الماشية، مثل الأمراض الوبائية، والحريق، والسرقة، والنفوق المفاجئ، مع التعويض الكامل في حالات الذبح الاضطراري، ويتيح للصندوق تقديم العلاج داخل الوحدات البيطرية دون أي تكلفة إضافية على المزارع، بما يضمن حماية الحيوان واستمرارية الإنتاج.

وأشار رئيس مجلس إدارة الصندوق إلى أن الصندوق يؤمن حاليًا أكثر من مليون رأس ماشية، مع تقديم خصومات خاصة على الجمال العاملة بالمناطق السياحية، ويعمل بالتعاون مع البنوك الوطنية لضمان سداد القروض في حالات النفوق، كما يشارك في مشروعات إنتاج الأعلاف واللقاحات البيطرية لدعم الأمن الغذائي.

واختتم صابر تصريحاته بالتأكيد على أن خطة الصندوق القادمة تهدف إلى توسعة نطاق الخدمات لتشمل المشروعات الكبرى والصغيرة، مع توفير التأمين والدعم الفني والأعلاف بأسعار منافسة، مؤكداً أن تكامل جهود وزارة الزراعة ووحداتها البيطرية ومعاهدها البحثية يجعل صندوق التأمين على الثروة الحيوانية صمام أمان يحمي استثمارات المربين ويضمن استمرارية الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي القومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى