أخبار وتقارير

تحليل متبقيات المبيدات: رقم قياسي جديد للصادرات الزراعية يتجاوز 9 ملايين طن

كتبت-هاجر كمال

أكدت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الصادرات الزراعية المصرية سجلت خلال العام الجاري رقمًا قياسيًا جديدًا، بعد تجاوزها حاجز 9 ملايين طن، بزيادة تتخطى 100% مقارنة بالعام السابق.

وأوضحت أن تحقيق هذا النمو يعكس نجاح منظومة التحليل والرقابة التي ينفذها المعمل، مشيرة إلى أن كل عام يمثل تحديًا جديدًا لكسر الرقم السابق، بما يعزز الثقة الدولية في الصادرات الزراعية المصرية.

دعم الصادرات الزراعية والصناعات الغذائية
وأشارت عبد اللاه إلى أن خدمات المعمل لا تقتصر على الصادرات الزراعية فقط، بل تمتد لتشمل قطاع الصناعات الغذائية المصنعة، الذي يُعد من القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني. ويعمل المعمل على تلبية متطلبات الدول المستوردة، خاصة الأسواق الأوروبية ودول الخليج، من خلال تطوير وتحديث طرق التحليل، بما يضمن مطابقة المنتجات المصرية للمواصفات الدولية.

وأكدت أن المعمل يمتلك كوادر فنية متخصصة قادرة على استحداث وتطوير أساليب تحليل دقيقة، بما يدعم تنافسية المنتجات الزراعية والغذائية في الأسواق الخارجية.

اهتمام خاص بالمزارع الصغيرة
وأضافت مدير المعمل المركزي أن المعمل يولي اهتمامًا كبيرًا بالمزارع الصغيرة قبل الكبيرة، نظرًا لحاجتها إلى الدعم الفني والإرشادي لتجنب الأخطاء التي قد تؤثر على جودة المنتجات المخصصة للتصدير. ويشمل هذا الدعم توعية المزارعين بالاستخدام الآمن للمبيدات، وضرورة شرائها من مصادر معتمدة.

وأوضحت أن المزارع الكبرى غالبًا ما تلتزم بالاشتراطات الفنية ولديها استشاريون متخصصون، بينما يركز المعمل جهوده على تدريب أصحاب المزارع الصغيرة عبر ورش عمل وبرامج إرشادية لرفع كفاءتهم وضمان جودة المحاصيل.

توسع جغرافي لخدمات التحليل
وكشفت عبد اللاه عن توسع خدمات المعمل لتغطي عددًا من المحافظات، من بينها الإسماعيلية، وبني سويف، والنوبارية، لتقريب خدمات التحليل من المزارعين والمصدرين. كما يقوم المعمل بزيارات ميدانية لمصانع الصناعات الغذائية لتقديم الإرشادات اللازمة، والتأكد من جودة المواد الخام مثل الطماطم والمكسرات، والحد من مخاطر التلوث الميكروبي.

مدة التحليل وإمكانات المعمل
وفيما يتعلق بمدة إجراء التحاليل، أوضحت أن الزمن يختلف وفقًا لنوع العينة، حيث تستغرق بعض تحاليل متبقيات المبيدات نحو 24 ساعة، بينما تتطلب التحاليل الميككروبيولوجية عدة أيام، مع ضرورة مراجعة النتائج بدقة قبل إصدار الشهادات.

وأضافت أن المعمل مجهز بأحدث الأجهزة المعملية، ويضم أكثر من 30 جهازًا متطورًا، ما يتيح تحليل عشرات الآلاف من العينات سنويًا، وهو إنجاز غير مسبوق.

المشاركة في البرنامج الوطني لمراقبة الأسواق
وأكدت عبد اللاه مشاركة المعمل في البرنامج الوطني لمراقبة الأسواق بمحافظات الجمهورية، حيث يتم سنويًا تحليل نحو 5 آلاف عينة من الخضر والفاكهة لرصد متبقيات المبيدات وأي تجاوزات محتملة، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية للمزارعين حول الاستخدام السليم للمبيدات.

وأشارت إلى أنه قبل موسم تصدير الفراولة، نظم المعمل ورشة عمل بمحافظة البحيرة، لشرح المبيدات المعتمدة وآليات استخدامها، مع التأكيد على ضرورة التسجيل والتجريب الحقلي لمدة عامين لضمان كفاءتها وسلامتها.

مراقبة المحاصيل وخطط التطوير المستقبلية
وأوضحت مديرة المعمل أن التقارير الدورية تركز على متابعة عدد من المحاصيل الاستراتيجية، أبرزها البطاطس، والبصل، والفاصوليا الخضراء، والفراولة، والموالح، والبطيخ، والخوخ، لضمان خلوها من المتبقيات الضارة.

وأضافت أن المعمل يوجه المزارعين بطرق الغسل والتطهير السليمة قبل التخزين أو التصدير، للحفاظ على جودة المحاصيل ومنع المشكلات الميكروبية، مع الالتزام الكامل بالمعايير المحلية والدولية.

واختتمت عبد اللاه تصريحها بالإشارة إلى أن خطط المعمل المستقبلية تشمل توريد أجهزة جديدة لدعم فروعه في النوبارية وبني سويف، وتجهيزها للعمل وفق متطلبات الاعتماد الدولي، إلى جانب الاستمرار في تدريب الكوادر الفنية لمواكبة متطلبات الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى