“وزارة الزراعة”: دعم متكامل لمربي الثروة الحيوانية وزيادة الإنتاج من اللحوم والألبان
كتب-محمد أشرف
استعرضت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تقريرًا شاملًا حول الجهود المبذولة لدعم مربي الثروة الحيوانية، في إطار خططها لتنمية هذا القطاع الحيوي وزيادة الإنتاج من اللحوم والألبان الآمنة، حفاظًا على صحة المواطنين وتحقيق الأمن الغذائي.
وقال السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن تنمية قطاع الثروة الحيوانية تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية المتبعة تعتمد على دعم المربين ماليًا وفنيًا، وتوفير الأعلاف، وتحسين السلالات الوراثية، فضلًا عن تطوير مراكز تجميع الألبان واستخدام قواعد بيانات دقيقة لترقيم الحيوانات، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحقيق معدلات نمو إيجابية.
وأضاف الوزير أن التعاون بين الدولة والقطاع الخاص وصغار المربين يمثل حجر الزاوية لتحقيق التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن صغار المربين يمتلكون نحو 70% من الثروة الحيوانية في مصر، وهو ما يستدعي تقديم كافة أوجه الدعم الفني والمالي واللوجستي لهم لزيادة الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادي، بما يضمن توفير اللحوم وكوب لبن آمن لكل مواطن.
وأشار التقرير إلى أن المبادرات التمويلية تأتي على رأس أولويات الدعم الحكومي، حيث قدم البنك المركزي قروضًا ميسرة بفائدة متناقصة 5% لمشاريع الثروة الحيوانية بتوجيهات رئاسية. ويعد المشروع القومي للبتلو، بشقيه المحلي والمستورد، أبرز هذه المبادرات، إذ بلغ حجم تمويله أكثر من 10 مليارات و53 مليون جنيه، استفاد منها نحو 45.1 ألف مربٍ من الشباب وصغار المربين، مما أتاح تسمين وتربية حوالي 522 ألف رأس ماشية سواء لإنتاج اللحوم أو الألبان.
وفيما يخص برامج التحسين الوراثي، أوضح التقرير أن الوزارة ركزت على تحسين الجاموس المصري لخصائصه المميزة، حيث ارتفع عدد رؤوس الجاموس من 1.3 مليون رأس عام 2020 إلى 1.53 مليون رأس عام 2024 بنسبة زيادة بلغت 18%. كما ساعدت التسهيلات والقروض الميسرة في تطوير مشاريع المربين، وظهور مزارع متخصصة ونموذجية تابعة للوزارة، إلى جانب تأسيس الرابطة المصرية للجاموس المصري لخدمة المربين وتقديم الدعم الإرشادي.
وبيّن التقرير أن التحسين الوراثي ساهم في رفع معدل النمو اليومي لعجول الجاموس إلى 1200 جرام مقابل 850 جرامًا للجاموس غير المحسن، فيما تضاعف إنتاج اللبن ليصل إلى 16 كجم يوميًا مقارنة بـ 5 كجم فقط. أما بالنسبة للأبقار، فقد وفرت مراكز التلقيح الاصطناعي التابعة للوزارة ملايين الجرعات من السائل المنوي لسلالات عالية الإنتاجية، مما أدى إلى زيادة إنتاجية الأبقار المحسنة وراثيًا لتصل إلى نحو 20 كجم من الألبان يوميًا، مقارنة بـ 7 كجم للسلالات المحلية.