أخبار وتقارير

جامعة كفر الشيخ تطلق مؤتمرها الدولي التاسع للطب البيطري.. «الصحة الواحدة» وابتكارات صناعة الدواجن في صدارة المناقشات

كتب/محمد أشرف

انطلقت، اليوم الثلاثاء، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي التاسع لكلية الطب البيطري بجامعة كفر الشيخ، بالتعاون مع النقابة العامة للأطباء البيطريين والمجلس الصحي المصري، تحت شعار «الطب البيطري بين البحث العلمي والابتكار في ضوء فرص وتحديات سوق العمل والصحة الواحدة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين، لمناقشة مستقبل المهنة وأبرز التحديات التي تواجه قطاعات الإنتاج الحيواني والداجني وسلامة الغذاء.

ويُعقد المؤتمر خلال الفترة من 3 إلى 7 نوفمبر 2026، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، والأستاذ الدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين بمصر والعرب، والأستاذ الدكتور سمير أحمد الشاذلي، عميد كلية الطب البيطري بالجامعة.

وتستضيف قاعة المؤتمرات الكبرى بجامعة كفر الشيخ مراسم الافتتاح، فيما تنتقل الفعاليات العلمية خلال الفترة من 4 إلى 7 نوفمبر إلى مدينة شرم الشيخ، حيث تتضمن برنامجًا من المحاضرات والجلسات المتخصصة التي تستعرض أحدث التطورات البحثية والتطبيقية، ودور الابتكار في مواجهة تحديات سوق العمل البيطري.

صناعة الدواجن على طاولة النقاش

وتتصدر قضايا صناعة الدواجن أجندة المؤتمر من خلال جلسة علمية كبرى بعنوان «صناعة الدواجن: بين معوقات السوق وحلول البحث العلمي المبتكرة»، بمشاركة الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين المصريين والعرب، محاضرًا، إلى جانب نخبة من أساتذة وخبراء الدواجن ومراقبة الأغذية، من بينهم الأستاذ الدكتور مصطفى بسطامي، والدكتور يحيى زكريا عيد، والدكتور مجدي القاضي، والدكتور نبيل عبد الجابر يس.

وتناقش الجلسة التحديات التي تواجه صناعة الدواجن، وآليات الاستفادة من نتائج البحث العلمي في ابتكار حلول عملية تسهم في تطوير الإنتاج وتحسين كفاءته، وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة معوقات السوق.

مكافحة الأمراض المشتركة ومقاومة المضادات الحيوية

ويستهدف المؤتمر طرح حلول بيطرية مبتكرة لتشخيص أمراض الثروة الحيوانية والداجنة وعلاجها، وتطوير الممارسات البيطرية في مجال الاستزراع السمكي، وتحسين جودة الأحياء المائية، فضلًا عن تأهيل الكوادر البيطرية للتخصصات الدقيقة ومواكبة متطلبات سوق العمل والمعايير الصحية العالمية.

كما تتناول المناقشات استدامة الإنتاج الحيواني والداجني، وتعزيز منظومة الرقابة البيطرية وسلامة الغذاء، ومكافحة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وتوظيف علوم الوراثة والتناسل في تحسين الصحة والإنتاجية الحيوانية، إلى جانب دعم الابتكار وريادة الأعمال وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة.

وفي إطار المحاضرات الدولية، يقدم الدكتور هاينريش نويباور، أستاذ ومدير معهد العدوى البكتيرية والأمراض الحيوانية المنشأ بمعهد فريدريش لوفلر، محاضرة حول تأثير التغيرات المناخية على مسببات الأمراض البكتيرية المشتركة بين الإنسان والحيوان وانعكاساتها على الصحة العامة.

كما يلقي الدكتور إسماعيل إبراهيم إسماعيل محاضرة بعنوان «البحث العلمي والابتكار: شراكة نحو مستقبل مستدام»، فيما يناقش الدكتور عبد الرازق يوسف دسوقي إطلاق البورد المصري البيطري، ويستعرض الدكتور حسين محمود المغربي آليات التطوير المهني المستمر في الطب البيطري وفقًا لقواعد المجلس الصحي المصري.

التغيرات المناخية والأمن الصحي في قلب البرنامج العلمي

وتتواصل الجلسات الخميس 5 نوفمبر بمحاضرة للدكتور محمد فيصل عبد الكريم، أستاذ كرسي طب الأحياء المائية بجامعة ولاية ميتشجان الأمريكية ومستشار الأمين العام للأمم المتحدة في قضايا التلوث البحري، بعنوان «البيئة المائية ونهج الصحة الواحدة: الحلقة المفقودة».

كما يناقش الدكتور أحمد محمد جلال محمد، أستاذ الأدوية بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، قضية «مقاومة مضادات الميكروبات.. تحد صحي عالمي»، إلى جانب محاضرات تتناول الابتكار الإنجابي والصحة الواحدة في قطاع الأبقار الحلوب، وفرص تعزيز إنتاج الحليب في مصر، وسلامة الأغذية في المنشآت والصحة العامة.

وتشمل المحاور العلمية كذلك التحول الرقمي في إدارة الثروة الحيوانية وتحسين السلالات، واستراتيجيات تحقيق الأمن الغذائي المستدام، والتشريعات والرقابة الصحية، ورسم الخرائط الوبائية، وتأثير التغيرات المناخية والأزمات الاقتصادية على القطاع البيطري، فضلًا عن فرص الاستثمار وآفاق تطوير سوق العمل.

ويأتي المؤتمر في إطار تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والنقابية والجهات المعنية بالتأهيل والتطوير المهني، وتوسيع الشراكة بين البحث العلمي والتطبيق العملي، بما يدعم تطوير منظومة الطب البيطري، ويرفع كفاءة الكوادر المتخصصة، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الخريجين في التخصصات الدقيقة ومجالات الاستثمار والابتكار، فضلًا عن حماية الثروة الحيوانية وتعزيز سلامة الغذاء والأمن الصحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى