الأرصاد تكشف مفاجأة بشأن التوقيت الشتوي.. هل اقتربت موجات البرد والأمطار من مصر
كتب/محمد أشرف
مع دخول شهر نوفمبر، تتزايد تساؤلات المواطنين بشأن موعد الشعور الحقيقي بالأجواء الشتوية، في ظل التغيرات الملحوظة في درجات الحرارة، وتباين حالة الطقس بين فترات النهار والليل، إلى جانب ارتفاع فرص سقوط الأمطار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.
وفي هذا السياق، حسمت الدكتورة منار غانم، مديرة التنبؤات بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، الجدل بشأن العلاقة بين تطبيق التوقيت الشتوي وانخفاض درجات الحرارة، مؤكدة، في تصريحات خاصة لـ«هواها بيطري»، أن تغيير الساعة لا علاقة له بالتقلبات الجوية أو انخفاض درجات الحرارة، وأن ما تشهده البلاد من تغيرات يرجع بالأساس إلى التقدم في فصل الخريف والاقتراب التدريجي من فصل الشتاء.
التوقيت الشتوي بريء من انخفاض درجات الحرارة
أكدت الدكتورة منار غانم أن تطبيق التوقيت الشتوي لا يتسبب في انخفاض درجات الحرارة أو تغيير الحالة الجوية، موضحة أن تغيير الساعة يقتصر تأثيره على تنظيم التوقيت اليومي، ولا يرتبط بطبيعة الفصول أو التغيرات المناخية.
وأضافت أن تراجع درجات الحرارة خلال هذه الفترة يأتي نتيجة التقدم في فصل الخريف، خاصة مع الوصول إلى نصفه الثاني، الذي تبدأ خلاله الأجواء في التحول تدريجيًا نحو البرودة، مقارنة بالنصف الأول من الفصل.
مفاجأة الطقس في نوفمبر.. حرارة نهارًا وبرودة ليلًا
وعن حالة الطقس خلال الفترة الحالية، أوضحت مديرة التنبؤات بالهيئة العامة للأرصاد الجوية أن البلاد تشهد خلال الأسبوع الجاري ارتفاعًا في درجات الحرارة نهارًا، بالتزامن مع زيادة الإحساس بالبرودة خلال ساعات الليل.
وأشارت إلى أن الفروق بين درجات الحرارة العظمى والصغرى تزداد تدريجيًا مع تقدم فصل الخريف، وهو ما يجعل الأجواء مختلفة بصورة ملحوظة بين فترتي النهار والليل.
وتفرض هذه التقلبات ضرورة الانتباه إلى طبيعة الطقس خلال الساعات المتأخرة من الليل والصباح الباكر، وعدم الاعتماد على ارتفاع درجات الحرارة نهارًا باعتباره مؤشرًا على استمرار الأجواء الدافئة طوال اليوم.
نوفمبر يرفع فرص الأمطار.. هل تقترب التقلبات الشتوية؟
وفيما يتعلق بفرص سقوط الأمطار، كشفت غانم أن شهر نوفمبر يشهد عادة ارتفاعًا في معدلات الأمطار مقارنة بشهري سبتمبر وأكتوبر، باعتباره من الفترات التي تزداد خلالها فرص عدم الاستقرار الجوي مع تقدم فصل الخريف.
وأضافت أن حالات عدم الاستقرار الجوي تصبح أكثر تكرارًا خلال النصف الثاني من الخريف مقارنة بالنصف الأول، بالتزامن مع انخفاض تدريجي في درجات الحرارة خلال نوفمبر وبداية ديسمبر.
وأكدت أن هذه التغيرات تمثل تطورًا طبيعيًا للحالة الجوية خلال المرحلة الانتقالية بين الخريف والشتاء، التي تتسم بتباين درجات الحرارة وزيادة فرص سقوط الأمطار خلال بعض الفترات.
الخلاصة.. الشتاء يقترب والتوقيت ليس السبب
وتكشف تصريحات الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن التغيرات التي يشعر بها المواطنون مع بداية نوفمبر ترتبط بالتطور الطبيعي لفصل الخريف، وليس بتطبيق التوقيت الشتوي، الذي لا يؤثر في درجات الحرارة أو حركة الطقس.
وبين ارتفاع درجات الحرارة نهارًا، وبرودة الأجواء ليلًا، وزيادة فرص سقوط الأمطار، تتجه البلاد تدريجيًا نحو الأجواء الشتوية، لتصبح متابعة النشرات الجوية ضرورة للتعرف على تطورات الحالة الجوية والاستعداد للتقلبات المتوقعة.



