128 مليار جنيه استهلاك المصريين للدواجن والبيض.. هل ينجح الإنتاج القياسي في ضبط الأسعار؟
كتب-محمد أشرف

كشف الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، عن ارتفاع استهلاك المصريين من الدواجن والبيض خلال عام 2026، بالتزامن مع زيادة الإنتاج بنحو 25% مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر يعكس حجم النشاط الذي يشهده قطاع الدواجن في السوق المصرية.
وأوضح الزيني، أن الإنتاج المحلي بلغ نحو 4.5 مليون دجاجة يوميًا، إلى جانب أكثر من 45 مليون بيضة يوميًا خلال عام 2026، وهي معدلات إنتاج كبيرة تدعم توافر المنتجات الداجنة وتلبي جانبًا مهمًا من احتياجات السوق المحلية.
96.52 مليار جنيه استهلاك الدواجن خلال 10 أشهر
وأشار نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن خلال تصريحات خاصة لـ”هواها بيطري”إلى أن قيمة استهلاك المصريين من الدواجن خلال الفترة من يناير حتى نهاية أكتوبر 2026 بلغت نحو 96.52 مليار جنيه، بينما سجلت قيمة استهلاك البيض خلال الفترة نفسها نحو 32.18 مليار جنيه.
وتعكس هذه الأرقام حجم الإنفاق على المنتجات الداجنة في السوق المصرية، وأهمية القطاع في توفير مصدر رئيسي للبروتين الحيواني للمواطنين، فضلًا عن دوره في دعم منظومة الأمن الغذائي.
وبحسب الأرقام المعلنة، تجاوزت القيمة الإجمالية لاستهلاك الدواجن والبيض خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 128.7 مليار جنيه، وهو ما يسلط الضوء على الثقل الاقتصادي لهذا القطاع وحجم الطلب على منتجاته.
الأعلاف.. العامل الأكثر تأثيرًا في تكلفة الإنتاج
وفيما يتعلق بتكاليف الإنتاج، لفت الزيني إلى أن الأعلاف تمثل نحو 70% من إجمالي تكلفة إنتاج الدواجن والبيض، ما يجعل أسعار الخامات العلفية أحد أبرز العوامل المؤثرة في حسابات المربين وتكلفة الإنتاج النهائية.
وتؤدي أي زيادة في أسعار الأعلاف إلى ضغوط إضافية على المنتجين، وهو ما قد ينعكس على أسعار البيع، بينما تسهم زيادة الإنتاج المحلي في تعزيز المعروض بالسوق والحد من الضغوط السعرية، وفقًا لآليات العرض والطلب.
هل تنعكس زيادة الإنتاج على أسعار الدواجن والبيض؟
رغم ارتفاع معدلات الإنتاج والاستهلاك، تظل العلاقة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع من أبرز الملفات التي تشغل المربين والمستهلكين، خاصة في ظل الوزن الكبير للأعلاف ضمن التكلفة الإجمالية.
وتبرز أهمية الحفاظ على استقرار مدخلات الإنتاج، وضمان توافر الخامات العلفية بأسعار مناسبة، بالتوازي مع استمرار دورات الإنتاج بكفاءة، بما يساعد على تحقيق التوازن بين مصالح المربين والقدرة الشرائية للمستهلكين.
ويظل التحدي الأساسي أمام قطاع الدواجن هو تحويل الزيادة في الإنتاج إلى استقرار مستدام في الأسواق، بحيث يستفيد المستهلك من وفرة المعروض، ويتمكن المربي في الوقت نفسه من تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش ربح يضمن استمرار النشاط.



