أخبار وتقارير

مع أول موجة برد.. 6 إجراءات تحمي الدواجن من الأمراض التنفسية وتحذير من أخطاء التدفئة

كتب-محمد أشرف

مع بداية انخفاض درجات الحرارة، تواجه مزارع الدواجن تحديات متزايدة للحفاظ على استقرار الحالة الصحية للقطعان، خاصة مع صعوبة تحقيق التوازن بين التدفئة والتهوية داخل العنابر، وهو ما قد يهيئ الظروف لظهور المشكلات التنفسية وتفاقم آثار العدوى الفيروسية والبكتيرية، إذا لم تُطبق إجراءات الرعاية والوقاية بصورة سليمة.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور عادل سلامة، استشاري أمراض الدواجن، من أهمية الاستعداد المبكر للتغيرات الجوية، مشيرًا إلى أن الانتقال إلى الأجواء الباردة يتطلب إدارة دقيقة لبيئة العنابر، لا سيما في مزارع الدواجن البيضاء، التي تتأثر إنتاجيتها وصحتها بمدى استقرار درجات الحرارة وجودة الهواء.
التدفئة والتهوية.. معادلة صعبة داخل العنابر
وأوضح سلامة خلال تصريحات لـ”هواها بيطري” أن انخفاض درجات الحرارة يفرض على المربين الاهتمام ببرامج التدفئة والتهوية معًا، لافتًا إلى أن التركيز على التدفئة دون توفير التهوية المناسبة قد يؤدي إلى تدهور جودة الهواء وتراكم الرطوبة والغازات الضارة، بينما تؤدي التهوية غير المنضبطة إلى تعرض الطيور لتيارات هوائية باردة وإجهادها.
وأضاف أن هذه الظروف قد تزيد من حدة المشكلات التنفسية، وتفاقم تأثير بعض الأمراض المعدية، بما ينعكس سلبًا على معدلات النمو واستهلاك العلف ومعدلات النفوق، خاصة في قطعان التسمين خلال المراحل العمرية الحساسة.
وأشار إلى ضرورة متابعة سلوك الطيور وتوزيعها داخل العنبر، وقياس درجات الحرارة والرطوبة، والتأكد من كفاءة أنظمة التدفئة والتهوية، بما يضمن توفير بيئة مستقرة تتناسب مع عمر الطيور وكثافة التربية.
النيوكاسل والتهاب الشعب الهوائية.. كيف يحمي المربي قطيعه؟
وتتطلب مواجهة الأمراض التنفسية التمييز بين مسبباتها، إذ يُعد مرض النيوكاسل من الأمراض الفيروسية المعدية التي قد تصيب الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والجهاز العصبي، بينما يسبب فيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي أعراضًا تنفسية، وقد يؤثر في إنتاج البيض وجودته لدى قطعان الأمهات والبياض.
وتتشابه أعراض العديد من الأمراض التنفسية في الدواجن، لذلك لا يكفي الاعتماد على الأعراض الظاهرة وحدها لتحديد المرض، بل يجب الاستعانة بالطبيب البيطري وإجراء الفحوصات المعملية عند الاشتباه في الإصابة.
6 إجراءات للوقاية من الأمراض التنفسية في الدواجن
تبدأ الوقاية الفعالة من الأمراض التنفسية قبل ظهور الأعراض، من خلال تطبيق مجموعة من الإجراءات داخل المزرعة، أبرزها:

  1. ضبط التدفئة والتهوية: الحفاظ على درجات الحرارة المناسبة لعمر الطيور، مع استمرار تجديد الهواء دون تعريضها لتيارات باردة مباشرة.
  2. الالتزام ببرامج التحصين: تطبيق برامج التحصين ضد النيوكاسل والتهاب الشعب الهوائية وفقًا لتوصيات الطبيب البيطري، مع مراعاة الوضع الوبائي بالمزرعة وكفاءة اللقاحات وطريقة استخدامها.
  3. تعزيز الأمن الحيوي: منع دخول غير المصرح لهم، وتطهير المعدات والأحذية، والحد من انتقال العدوى بين العنابر والمزارع.
  4. الحفاظ على جودة الفرشة: متابعة الرطوبة ومنع تراكم الفرشة المبتلة، مع تقليل مستويات الأمونيا والغبار داخل العنبر.
  5. المتابعة اليومية للقطيع: مراقبة استهلاك العلف والمياه، وملاحظة الكحة والعطس والإفرازات التنفسية والخمول وأي زيادة غير معتادة في النفوق.
  6. التدخل البيطري المبكر: عزل مصادر العدوى وفقًا لتوجيهات الطبيب، وتقييم الحالة وإجراء الفحوصات اللازمة قبل تحديد العلاج.
    العلاج.. لماذا لا تكفي المضادات الحيوية وحدها؟
    وفيما يتعلق بالعلاج، فإن التعامل مع الأمراض التنفسية يجب أن يبدأ بتحديد السبب الحقيقي للإصابة، إذ لا يوجد علاج دوائي يقضي على فيروس النيوكاسل أو يوقف مسار التهاب الشعب الهوائية الفيروسي بصورة مباشرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى