وزير الزراعة من «إفوة»: قرية مصرية تزرع وتنتج وتصنع وتسوق.. والتوسع في التجربة بـ25 قرية ببني سويف
في خطوة تستهدف تحويل القرى المصرية إلى وحدات إنتاجية متكاملة، تفقد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، يرافقه اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، نموذج مبادرة «القرية المنتجة» بقرية «إفوة» التابعة لمركز الواسطى، للوقوف على الأنشطة الإنتاجية والتنموية التي تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، ودعم المزارعين وتوفير فرص عمل مستدامة لأبناء الريف.
وجاءت الجولة في إطار جهود تطوير الريف المصري والاستفادة من مقومات قرى «حياة كريمة»، بحضور ممثلي عدد من الجهات الدولية والمانحة، وقيادات وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية، إلى جانب القيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة.
من التدريب إلى التصنيع والتسويق.. «إفوة» نموذج للقرية المنتجة
واستهل وزير الزراعة ومحافظ بني سويف جولتهما بتفقد وحدة التدريب النموذجية بالقرية، والاطلاع على برامج التدريب والتأهيل والمنتجات المعروضة بمنفذ البيع، والتي تعكس نموذجًا تنمويًا يقوم على توظيف الموارد والخامات المحلية في مجالات الزراعة والصناعات اليدوية والتدريب المهني، بما يدعم الإنتاج المحلي ويوفر فرص عمل لأبناء القرية.
كما تفقدا المقر المقترح لإنشاء وحدة تجميع وتصنيع الألبان، وموقع القافلة البيطرية، إلى جانب حقول هجن الذرة «الريان»، التي يمكن الاستفادة منها في إعداد الأعلاف وتغذية المواشي، نظرًا لارتفاع نسبة البروتين بها.
وشملت الجولة كذلك أنشطة تربية نحل العسل، حيث تم تسليم 17 منحلًا، يضم كل منها 50 خلية نحل، في إطار تنويع مصادر الدخل وفتح أنشطة إنتاجية جديدة أمام الأسر بالقرية.
فاروق: «إفوة» تزرع وتنتج وتصنع وتسوق
وخلال اللقاء الجماهيري مع أهالي ومزارعي «إفوة»، أكد وزير الزراعة أن القرية تمثل نموذجًا عمليًا لتحويل خطط التنمية الزراعية إلى مشروعات وأنشطة إنتاجية على أرض الواقع، قائلًا إن «إفوة» أصبحت نموذجًا لقرية مصرية تزرع وتنتج وتصنع وتسوق.
وأوضح أن مبادرة «القرية المنتجة» تقوم على التكامل بين قطاعات وزارة الزراعة، وبالشراكة مع المنظمات الدولية والقطاع الخاص، بهدف بناء منظومة إنتاجية متكاملة لا تقتصر على الإنتاج الزراعي فقط، وإنما تمتد إلى التصنيع والتسويق وخلق فرص العمل وتحقيق دخل مستدام للأسر الريفية.
وشدد فاروق على أن نجاح المبادرة يرتبط بدرجة كبيرة بوعي المزارعين واستجابتهم للحلول والأساليب الإنتاجية الحديثة، مشيدًا بمشاركة أهالي «إفوة» وإقبالهم على الأنشطة الجديدة، ومؤكدًا استمرار الوزارة في تقديم الدعم الفني والإرشادي والبيطري للمزارعين والمنتجين.
توسيع المبادرة إلى 25 قرية ببني سويف
ووجّه وزير الزراعة بالتوسع في تطبيق نموذج «القرية المنتجة» ليشمل 25 قرية بمحافظة بني سويف كمرحلة أولى، على أن تمتد التجربة لاحقًا إلى مزيد من قرى «حياة كريمة» وباقي المحافظات.
كما وجه بالاستفادة من المساحات غير المستغلة، والتوسع في النماذج الإرشادية والتجمعات الزراعية القائمة على الشراكة بين المزارعين، بما يسهم في مواجهة تحديات تفتت الحيازات الزراعية، مع توفير الإشراف البيطري والدعم الفني، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية والمبيدات الحيوية.
وشهد اللقاء الاستماع إلى مطالب وشهادات المزارعين والمستفيدين بشأن نتائج التجربة، كما جرى توزيع عقود للثروة الحيوانية، تشمل أبقارًا محسنة وراثيًا، ضمن منظومة تعتمد على المتابعة الدورية والرعاية البيطرية والإنتاج.
استجابة فورية.. 200 رأس ماشية و25 منحلًا إضافيًا
وفي استجابة مباشرة لمطالب أهالي القرية، أعلن وزير الزراعة الموافقة على توفير 200 رأس ماشية إضافية، إلى جانب توزيع 25 منحلًا إضافيًا، بما يتيح توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز الأنشطة المدرة للدخل داخل القرية.
من جانبه، أكد محافظ بني سويف دعم المحافظة الكامل للتنسيق مع وزارة الزراعة من أجل توسيع نطاق المبادرة، مشيرًا إلى استعداد المحافظة لتقديم التسهيلات اللازمة لتطبيق النموذج في قرى أخرى، بما يعزز الأنشطة الإنتاجية ويدعم جهود التنمية الريفية بالمحافظة.



