قش الأرز تحت المراقبة.. «الدقهلية» تفتح ملف السحابة السوداء وتلاحق المخالفين
لم يعد قش الأرز مجرد مخلف زراعي، بل أصبح أحد الملفات البيئية التي تفرض رقابة مشددة خلال الموسم الزراعي؛ إذ تحركت محافظة الدقهلية لتفتيش مواقع تجميع وتخزين القش، ومراجعة تراخيصها، والتأكد من التزامها بالاشتراطات البيئية والفنية، ضمن تحركات تستهدف الحد من مصادر التلوث ومواجهة ظاهرة «السحابة السوداء».
تنفيذًا لقرار اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، رقم (412) لسنة 2026، بشأن تطوير منظومة العمل البيئي ومكافحة التلوث، كثفت المحافظة أعمال التفتيش على مواقع تجميع وتخزين قش الأرز، للتأكد من استيفائها المعايير والاشتراطات البيئية والفنية، إلى جانب التحقق من قانونية هذه المواقع وحصولها على التراخيص اللازمة.
وشملت الجولة التفتيشية التي نفذتها اللجنة المشكلة برئاسة الدكتور عماد سليمان النجار، مدير إدارة الشئون البيئية، مراكز بلقاس وبني عبيد ودكرنس، حيث جرى المرور على عدد من المواقع التي سبق حصرها، وفحص مدى مطابقتها للاشتراطات المقررة، مع مراجعة إجراءات الحماية والوقاية من مخاطر الحريق.
كما راجعت اللجنة التراخيص البيئية والفنية الخاصة بالمواقع، وتحققت من مدى التزام المنشآت والأنشطة بالاشتراطات القانونية والبيئية، مع توجيه المخالفين إلى سرعة تصحيح أوضاعهم، والتعامل مع التعديات التي قد تؤثر سلبًا على جودة الهواء والتربة.
وجرت أعمال التفتيش بالتنسيق مع رؤساء المراكز ومديرية الزراعة وجهاز شئون البيئة، بهدف تعزيز الرقابة الميدانية وسرعة التعامل مع المخالفات والمشكلات البيئية المرتبطة بمواقع تجميع وتخزين قش الأرز.
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة محافظة الدقهلية بالتعاون مع وزارتي البيئة والزراعة، للحد من مصادر التلوث ومواجهة ظاهرة «السحابة السوداء»، مع تشديد المتابعة على مواقع المخلفات الزراعية، بما يدعم جهود المحافظة للحفاظ على جودة الهواء والتربة وتحقيق بيئة أكثر استدامة.



