«الفلاح المليونير».. فدان بـ3 ملايين وتحرك لكسر قبضة الوسطاء.. نقيب الفلاحين يكشف مفاجآت جديدة
بمناسبة الاحتفال بعيد الفلاح المصري، الذي يوافق 9 سبتمبر من كل عام، أطلق حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، تصريحات لافتة حول حجم الثروة الزراعية ودور المزارعين في تحقيق الأمن الغذائي، كاشفًا عن توجه النقابة للمساهمة في إيصال المنتجات الزراعية من المزارع إلى المستهلك مباشرة.
وقال أبوصدام إن عدد الفلاحين والعاملين في القطاع الزراعي بمصر يصل إلى نحو 55.5 مليون فلاح وعامل بالزراعة، معتبرًا أن امتلاك الأرض الزراعية يمثل أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية للمزارعين.
«أقل فلاح مليونير».. ماذا يقصد نقيب الفلاحين؟
وفي تصريح أثار الانتباه، قال نقيب الفلاحين إن أقل فلاح في مصر يعتبر مليونيرًا»، مستندًا إلى الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي الزراعية، موضحًا أن سعر الفدان يبدأ حاليًا من نحو 3 ملايين جنيه، وفق تقديراته.
ويعكس هذا الطرح ارتفاع القيمة السوقية للأراضي الزراعية، لكنه لا يعني بالضرورة أن جميع المزارعين يمتلكون سيولة نقدية تعادل قيمة الأرض، خاصة أن كثيرًا من الفلاحين يعتمدون على الأرض كمصدر رئيسي للدخل والإنتاج وليس كأصل قابل للبيع.
الفلاحون: نتحمل الصعاب من أجل توفير الغذاء
وأكد أبوصدام خلال تصريحات خاصة«لهواها بيطري»، أن الفلاحين المصريين قادرون على مواصلة الإنتاج وتوفير احتياجات المواطنين من الغذاء حتى في أصعب الظروف، مشددًا على أن المزارع يعمل في كثير من الأحيان بهامش ربح محدود من أجل استمرار الإنتاج ووصول السلع إلى الأسواق.
وأشار إلى أن القطاع الزراعي يمثل خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج محليًا، إلى جانب المتغيرات والأزمات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
من الحقل إلى المستهلك.. النقابة تتحرك لمواجهة الوسطاء
وكشف نقيب الفلاحين عن اتجاه النقابة للمساهمة في توصيل المنتجات الزراعية مباشرة من الفلاح إلى المواطن دون وسطاء، بهدف تقليل الحلقات بين المنتج والمستهلك، وخفض الأعباء السعرية على المواطنين.
وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف كذلك الحد من استغلال بعض التجار للظروف والأزمات، ومواجهة الممارسات التي تؤدي إلى رفع أسعار المنتجات الزراعية دون أن تعود الزيادة بشكل عادل على المزارع.
وتأتي هذه الرؤية في وقت تمثل فيه الفجوة بين سعر بيع المحصول من المزرعة وسعره النهائي للمستهلك أحد أبرز الملفات التي تشغل المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
7 ملايين طن فائض.. صادرات زراعية إلى أكثر من 140 دولة
وفي سياق متصل، قال أبوصدام إن مصر تنتج من الخضراوات والفاكهة كميات تتجاوز احتياجات السوق المحلية بنحو 7 ملايين طن سنويًا، يتم توجيه جزء منها إلى التصدير، مشيرًا إلى وصول المنتجات الزراعية المصرية إلى أكثر من 140 دولة حول العالم.
ويعكس ذلك الدور المتزايد للقطاع الزراعي في دعم الصادرات وتوفير العملة الأجنبية، إلى جانب دوره الأساسي في تأمين احتياجات السوق المحلية من الغذاء.
عيد الفلاح.. رسالة من قلب الأرض
وتحمل تصريحات نقيب الفلاحين بمناسبة عيد الفلاح رسالة تتجاوز الاحتفال بالمناسبة، لتطرح عددًا من الملفات المرتبطة بمستقبل الزراعة المصرية، وفي مقدمتها دعم المزارع، وخفض تكاليف الإنتاج، وتقليل حلقات الوساطة، وضمان وصول المنتج إلى المستهلك بسعر عادل.
وبينما يواجه الفلاح تحديات ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وتقلبات الأسواق، يظل القطاع الزراعي أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي والاقتصاد المصري، في وقت تتزايد فيه أهمية الإنتاج المحلي والقدرة على مواجهة الأزمات العالمية.



