«مش الحر لوحده».. 4 عوامل تهدد أرباح مربي الدواجن وتقلب حسابات دورة التسمين
تواجه صناعة الدواجن خلال الفترة الحالية مجموعة من التحديات المتشابكة، لا تتعلق فقط بدرجات الحرارة المرتفعة، وإنما تمتد إلى أسعار البيع وتكاليف الأعلاف والكهرباء ومدة بقاء الطيور داخل المزرعة، وهو ما يضع المربي أمام قرارات صعبة للحفاظ على هامش ربح يضمن استمرار دورة الإنتاج.
وقال الدكتور عبد الرحمن الطحان، مشرف مزارع دواجن بمحافظة الغربية، إن تأثير أسعار الدواجن لا يقتصر على حركة البيع والشراء داخل الأسواق، وإنما ينعكس بصورة مباشرة على قرارات المربين، خاصة فيما يتعلق بمدة بقاء الطيور داخل المزرعة وأوزان البيع.
وأوضح “الطحان” لـ « هواها بيطري» أن المربي عندما تكون الأسعار منخفضة قد يلجأ إلى تقليل مدة الدورة وبيع الطيور في أوزان أقل، بينما في حالة ارتفاع الأسعار يمكن أن تتغير حسابات التربية، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي جعل كثيرًا من المربين لا يفضلون تجاوز اليوم الثلاثين من عمر الدورة، والبدء في التنسيق مع التجار والسماسرة لتسويق الطيور.

كل يوم إضافي.. تكلفة جديدة
وأشار إلى أن إطالة فترة التربية تعني زيادة الأعباء على المربي، قائلًا إن الطيور كلما تقدمت في العمر ارتفعت تكاليف تربيتها، سواء من ناحية استهلاك العلف أو الكهرباء أو مستلزمات التشغيل، وبالتالي فإن الاحتفاظ بها لفترة أطول قد يتحول من فرصة لتحقيق وزن أكبر إلى عبء اقتصادي على المزرعة.
وأضاف أن قرار المربي بشأن مدة الدورة يرتبط في الأساس بمدى جدواها الاقتصادية وقت البيع، وليس بمجرد الرغبة في الوصول إلى أوزان أكبر، موضحًا أن المربي عندما يدخل الدورة يكون مطالبًا في النهاية بتسويق إنتاجه وفقًا لظروف السوق وتكلفة الإنتاج.
الحرارة.. خطر معروف لكن تقلباتها أكثر إزعاجًا
وحول تأثير درجات الحرارة على الدواجن، أوضح «الطحان» أن المربين أصبح لديهم قدر كبير من الخبرة في التعامل مع موجات الحر التي تتكرر خلال فصل الصيف، خاصة في شهري يوليو وأغسطس، حيث يتم اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لتقليل تأثير ارتفاع درجات الحرارة على الطيور.
ولفت إلى أن المربي يستعد لموجات الحر المعروفة مسبقًا من خلال استخدام وسائل التهوية والتبريد واتخاذ الإجراءات التي تساعد على تقليل الإجهاد الحراري، إلى جانب تقليل كثافة الطيور قدر الإمكان خلال الفترات شديدة الحرارة.
وأكد أن المشكلة الأكبر قد تظهر مع التغير المفاجئ في درجات الحرارة، وليس بالضرورة مع موجة الحر المعروفة التي يكون المربي مستعدًا لها، مشيرًا إلى أن الانتقال السريع بين درجات حرارة مرتفعة ومنخفضة يمكن أن يمثل ضغطًا إضافيًا على الطيور ويؤثر في حالتها الصحية والإنتاجية.
وأوضح أن اعتدال درجات الحرارة خلال بعض الفترات يساعد على تحسن ظروف التربية داخل المزارع، ويخفف من الضغوط التي تتعرض لها الطيور، مؤكدًا أن إدارة العنابر والتعامل السليم مع الظروف المناخية يظلان من أهم عوامل الحفاظ على القطيع وتقليل الخسائر.



