«عنتر وحسونة» وسباع البحر في الواجهة.. حديقة حيوان الجيزة تستعد للعودة بحلة عالمية
تستعد حديقة حيوان الجيزة لفتح أبوابها أمام الجمهور مجددًا، بعد تنفيذ مشروع تطوير ضخم يستهدف إحداث نقلة نوعية في تجربة الزائر، عبر الجمع بين الحياة البرية والتعليم والترفيه، مع الحفاظ على الطابع التاريخي للحديقة التي تأسست عام 1891 وتعد واحدة من أقدم حدائق الحيوان في العالم.
تطوير شامل وفق معايير عالمية
وتشهد حديقة حيوان الجيزة أعمال تطوير هي الأكبر في تاريخها، تستهدف تحويلها إلى مساحة متكاملة للحياة البرية والأنشطة التعليمية والترفيهية، بالاعتماد على أحدث المعايير الدولية في رعاية الحيوانات وإدارة المواقع البيئية.
وتتضمن أعمال التطوير التعاون مع الاتحاد الأفريقي لحدائق الحيوان وعدد من الخبراء المتخصصين، بالتوازي مع الحفاظ على المعالم التاريخية والنباتات النادرة التي تتميز بها الحديقة وتمثل جزءًا مهمًا من ذاكرة المصريين.
ومن أبرز ملامح التطوير التخلي تدريجيًا عن الشكل التقليدي للأقفاص الحديدية، والاعتماد على بيئات أكثر انفتاحًا وطبيعية، بما يوفر للحيوانات مساحات أوسع وظروفًا معيشية أكثر ملاءمة.
«عنتر وحسونة» ونجوم جديدة في انتظار الجمهور
ومن المنتظر أن تشهد الحديقة بعد التطوير تقديم عروض حية ومفتوحة لأول مرة، بمشاركة عدد من الحيوانات، وفي مقدمتها الدبان «عنتر وحسونة» داخل بيتهما المطور، إلى جانب عروض للنمور البنغالية والأناكوندا.
كما تتضمن التجربة الجديدة عروضًا واستعراضات حية لأسود البحر والفيلة والطيور، فضلًا عن تنظيم جولات تعليمية للزوار تحت إشراف مربي الحيوانات والمتخصصين، بهدف التعريف بسلوك الحيوانات وطبيعتها في إطار ترفيهي وتعليمي.
شمبانزي الحديقة.. «الشاي بالعسل» على المائدة
وفي إطار الاستعداد لعودة الزوار، جرى إعداد برامج غذائية وترفيهية للحيوانات للحفاظ على نشاطها وحالتها الصحية والنفسية خلال فترة غلق الحديقة.
وتحظى عائلة الشمبانزي «البرنس ومشمش وإنجي وجوليا ولوزة» ببرنامج صباحي خاص يتضمن الشاي بالعسل، بينما يتميز الشمبانزي «مشمش» بتفضيله تناول اللبن البودرة باستخدام الملعقة.
كما تحصل القرود على الفواكه والخضروات ووجبات خفيفة مثل السوداني والبلح والجزر، إلى جانب تقديم بعض الوجبات في صورة «هدايا معلبة» بهدف تحفيز الحيوانات على التفاعل والنشاط تحت إشراف المتخصصين.
«شهد وفرحة».. رعاية خاصة لزرافات الجيزة
وتخضع الزرافتان «شهد وفرحة»، البالغتان من العمر نحو ست سنوات ونصف، لمتابعة ورعاية متخصصة من لجنة تابعة للهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة.
وتشمل برامج الرعاية وجبات غذائية وأنشطة تساعد على الحفاظ على نشاط الزرافتين، خاصة خلال فترة غياب الجمهور.
كما شهدت أعمال التطوير إنشاء بيت جديد للزرافات على مساحة 2000 متر مربع وفق التصميمات والاشتراطات الدولية، إلى جانب بيت خاص بمساحة 30 مترًا مربعًا يوفر الحماية من البرودة والتقلبات الجوية.
مواليد جديدة ترفع تنوع فصائل الحديقة
وخلال فترة غلق الحديقة، شهدت معدلات التناسل والمواليد الجديدة تحسنًا ملحوظًا، في ظل الهدوء وانخفاض الضوضاء الناتجة عن حركة الزوار، وهو ما انعكس على زيادة عدد الفصائل من 71 إلى 186 فصيلًا، وفق البيانات الواردة.
وشملت المواليد الجديدة أنثى من المها العربي المهدد بالانقراض، إلى جانب مواليد من الكانجرو الأسترالي وفرس النهر وجمل اللاما.
كما تستعد الحديقة لاستقبال 4 من سباع البحر قادمة من الصين للانضمام إلى البحيرة، بما يعيد تكوين المجموعة بعد فترة من العزلة التي عاشها الذكران «اللمبي» و«زيكا».
نفق جديد يربط «الحيوان» بالأورمان
ويمتد مشروع التطوير إلى ربط حديقة حيوان الجيزة بحديقة الأورمان النباتية عبر نفق حديث، بما يتيح إنشاء مساحة متصلة تجمع بين المناطق المخصصة للحيوانات والمساحات النباتية والخضراء.
وتشمل خطة التطوير أيضًا ترميم 8 معالم تاريخية داخل الحديقة، من بينها كوبري إيفل، والقاعة اليابانية، والقاعة الملكية، وجزيرة الشاي، والجبلاية، والمتحف الحيواني.
كما تتضمن الخطة إنشاء فندق «Giza Zoo Safari Glamping»، وسوق للتحف باسم «Zoo Antique Bazaar»، إلى جانب قبة زجاجية للميركات ومسرح مكشوف للأنشطة التعليمية.
وبهذه المكونات، تستعد حديقة حيوان الجيزة للعودة في صورة مختلفة، تجمع بين التاريخ المصري العريق، والحياة البرية، والتعليم، والترفيه، في محاولة لإعادة تقديم واحدة من أشهر الحدائق المصرية بمعايير وتجربة أكثر تطورًا للزوار.



