أخبار وتقارير

إنذار جديد لمربي الدواجن.. تاجر أعلاف يكشف أخطر سيناريو لأسعار الذرة

كتب-محمد أشرف

حذر حميدة عبد الفضيل، تاجر أعلاف بمحافظة مطروح، من تداعيات استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد استهداف السفن والموانئ في البحر الأسود، مؤكداً أن أي اضطراب جديد في حركة الملاحة أو تعطّل وصول الشحنات قد ينعكس سريعاً على أسعار خامات الأعلاف في السوق المصرية.
وأوضح عبد الفضيل أن قطاع أعلاف الدواجن يعتمد بدرجة كبيرة على الخامات المستوردة، مشيراً إلى أن نحو 80% من الخامات التي تدخل في صناعة الأعلاف تأتي من الخارج، وهو ما يجعل السوق المحلية شديدة التأثر بأي أزمات جيوسياسية أو اضطرابات في حركة التجارة العالمية.
البحر الأسود.. بوابة الخامات إلى الأسواق العالمية
وأشار تاجر الأعلاف إلى أن روسيا وأوكرانيا من أهم الموردين العالميين للحبوب، وعلى رأسها القمح والذرة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب أدى خلال الفترات الماضية إلى اضطرابات في حركة السفن والتجارة عبر البحر الأسود، بما يرفع مخاطر وصول الخامات إلى الأسواق المستوردة.
وأضاف أن الاتفاقات التي جرى التوصل إليها خلال الحرب في مراحل سابقة ساهمت في الحفاظ على جزء من حركة تصدير الحبوب، إلا أن تجدد استهداف السفن والموانئ يمثل تطوراً خطيراً قد يضغط على الإمدادات العالمية ويزيد تكلفة النقل والتأمين والشحن.
الذرة في مرمى الأزمة
وأكد عبد الفضيل أن التأثير الأكبر على السوق المصرية سيكون من خلال الخامات الأساسية الداخلة في صناعة الأعلاف، وعلى رأسها الذرة، موضحاً أن أي نقص في المعروض أو صعوبة في وصول الشحنات يمكن أن يدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة.


وتوقع تاجر الأعلاف أنه في حال استمرار ضرب السفن والموانئ وتعطل حركة التجارة عبر البحر الأسود، قد تصل أسعار طن الذرة إلى نحو 20 ألف جنيه، محذراً من أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يحول الارتفاعات المؤقتة إلى أزمة أكثر تعقيداً بالنسبة لمربي الدواجن ومنتجي الأعلاف.
هل يدفع المربي والمستهلك فاتورة الحرب؟
ولفت عبد الفضيل إلى أن ارتفاع تكلفة خامات الأعلاف لا يتوقف تأثيره عند مصانع الأعلاف، وإنما يمتد إلى مربي الدواجن وقطاع الإنتاج الحيواني والداجني ثم المستهلك النهائي، خاصة أن العلف يمثل أحد أهم مكونات تكلفة الإنتاج.
وشدد خلال تصريحات خاصة «لهواها بيطري» على أن السوق المصرية تحتاج إلى متابعة تطورات الحرب وحركة الشحنات بصورة مستمرة، مع ضرورة تأمين احتياجات السوق من الخامات الأساسية، تحسباً لأي اضطرابات جديدة في سلاسل الإمداد العالمية.
رسالة تحذير للسوق
واختتم حميدة عبد الفضيل حديثه بالتأكيد على أن المشكلة الأساسية ليست في ارتفاع الأسعار فقط، وإنما في احتمال حدوث نقص فعلي في المعروض إذا استمرت الحرب في التأثير على حركة السفن والموانئ، وهو ما قد يضع سوق الأعلاف أمام موجة جديدة من الضغوط السعرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى