أخبار وتقارير

صناعة الدواجن في خطر.. تحذيرات من توقف المزارع وارتفاع الأسعار

كتب/ محمد أشرف

في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه قطاع الدواجن، تتعالى أصوات العاملين في المنظومة محذّرة من تداعيات خطيرة قد تطال الاقتصاد الغذائي وأرزاق ملايين الأسر المصرية، حال استمرار الأوضاع الحالية دون تدخل حاسم.

وأكد حسن صابر لـ«هواها بيطري» أن الأزمة لم تعد تقتصر على المربين داخل المزارع، بل امتدت لتشمل سلسلة متكاملة من الأنشطة المرتبطة، بدءًا من مصانع الأعلاف، مرورًا بشركات الأدوية البيطرية، وصولًا إلى محال بيع الدواجن والأسواق المرتبطة بها. هذه المنظومة، التي كانت تعمل بكفاءة وتوفر احتياجات السوق، باتت مهددة بالتوقف الكامل، ما ينذر بخسائر اقتصادية واجتماعية واسعة.

ويشير المزراعون إلى أن ما يحدث يمثل “خراب بيوت” حقيقي لآلاف الأسر التي تعتمد بشكل مباشر على هذا النشاط، مؤكدين أن وراء كل مزرعة أو عنبر قصة كفاح يومي، لأسر تعول أبناءها، وتجهز بناتها للزواج، وتتحمل نفقات التعليم والعلاج لكبار السن.

وتكشف التقديرات أن أكثر من 3 ملايين عامل يعتمدون بشكل مباشر على صناعة الدواجن، ما يجعل أي خلل في هذه المنظومة بمثابة تهديد مباشر لمصدر دخلهم الوحيد. ويحذر الخبراء من أن الاعتماد على الشركات الكبرى وحدها لن يكون كافيًا لتعويض غياب صغار المربين، الذين يمثلون العمود الفقري للإنتاج المحلي.

وفي حال استمرار الأزمة وتوقف المزارع عن العمل، يتوقع العاملون في القطاع حدوث قفزات كبيرة في أسعار الدواجن، قد تصل إلى مستويات تقارب أسعار اللحوم الحمراء، مع احتمالات حدوث نقص حاد في المعروض، ما يضع المستهلك أمام أزمة حقيقية في توفير البروتين بأسعار مناسبة.

ويختتم مشرفون مزارع الدواجن تحذيراتهم بالتأكيد على أن إنقاذ هذه الصناعة لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحّة لحماية الأمن الغذائي، والحفاظ على استقرار ملايين الأسر التي ترتبط حياتها بشكل مباشر بهذه المنظومة الحيوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى