انفراجة تاريخية لصادرات الأسماك المصرية إلى أوروبا… خطوة تعزز الإنتاج وتفتح آفاقًا استثمارية جديدة
كتب-محمد أشرف

في تحول نوعي يعكس تطور قطاع الاستزراع السمكي في مصر، نجحت الدولة في فتح الأسواق الأوروبية أمام صادراتها من الأسماك، بعد سنوات طويلة من القيود التي حالت دون النفاذ إلى هذه الأسواق عالية المعايير. وتمثل هذه الخطوة دفعة قوية للاقتصاد الوطني، لما تحمله من فرص واعدة لزيادة الإيرادات وتعزيز تنافسية المنتج المصري عالميًا.
وأكد الدكتور أحمد العياط، استشاري تغذية الأسماك، أن مصر كانت تعتمد خلال السنوات الماضية على التصدير الخارجي المحدود، دون القدرة على اختراق الأسواق الأوروبية، نظرًا لاشتراطاتها الصارمة المتعلقة بجودة الإنتاج ومصادر المياه، سواء كانت عذبة أو مالحة. إلا أن التزام مصر بتطبيق المعايير الدولية أسهم في تغيير هذا الواقع، وفتح الباب أمام دخول الأسماك المصرية إلى أوروبا.
وأشار إلى أن هذه الخطوة لن تقتصر آثارها على زيادة حجم الصادرات فقط، بل ستمتد لتشمل تحسين مستوى الإنتاج المحلي، حيث ستحفز المنتجين على رفع الجودة لتحقيق أسعار أفضل، خاصة بعد معاناة البعض من تذبذب الأرباح بين الخسارة والمكسب خلال الفترات الماضية.
وأوضح العياط خلال تصريحات خاصة«لهواها بيطري»أن التصدير للأسواق الأوروبية سيمنح المنتج المصري فرصة لتحقيق عائد اقتصادي أعلى، مما يشجع على التوسع في الإنتاج وزيادة الكميات، وهو ما سينعكس إيجابيًا على السوق المحلي من حيث الاستقرار وتوافر المنتجات بجودة أفضل.
ولفت إلى أن مصر تحتل بالفعل المركز الأول عالميًا في إنتاج سمك البلطي، وهو ما يعزز من فرصها في ترسيخ مكانتها التصديرية، خاصة مع توافر المقومات الأساسية من مزارع متطورة ومراكز بحثية متخصصة تسهم في تطوير الأعلاف وتحسين كفاءة الإنتاج.
وأضاف أن فتح السوق الأوروبي سيجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع الاستزراع السمكي، سواء من الداخل أو الخارج، في ظل توافر بيئة إنتاجية واعدة، وهو ما يدعم توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحقيق الأمن الغذائي.
واختتم بأن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة للقطاع، تعتمد على الجودة والتنافسية، وتفتح آفاقًا واسعة أمام المنتج المصري ليصبح لاعبًا رئيسيًا في الأسواق العالمية، بما يعود بالنفع على الاقتصاد القومي والمزارعين والمستثمرين على حد سواء.



