من أرض الأنبياء إلى ساحة الانتصارات.. الأوقاف ترصد مكانة سيناء
أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن أرض سيناء اكتسبت مكانة عظيمة عبر التاريخ، إذ كانت معبرًا وملاذًا لعدد من الأنبياء، حيث مر بها نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام مع زوجتيه سارة وهاجر، كما وطأ أرضها يوسف الصديق وأبوه يعقوب عليهما السلام وأسباط بني إسرائيل.
وأوضحت الوزارة أن سيناء شهدت كذلك رحلة نبي الله موسى عليه السلام، الذي لجأ إليها هربًا من بطش فرعون، وفيها تلقى الرسالة، وعلى أرضها وقعت معجزة شق البحر. كما كانت بوابة عبور السيدة مريم العذراء وابنها عيسى عليهما السلام إلى مصر خلال رحلتهما.
سيناء عبر العصور
وأشارت الوزارة إلى أن سيناء ظلت عبر العصور بوابة استراتيجية لمصر، حيث دخل منها الفتح الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص، وشهدت إقامة أول صلاة عيد أضحى في مصر.
وأضافت أنه خلال فترات الحروب، تصدت سيناء للغزوات الصليبية، ما دفع القائد صلاح الدين الأيوبي إلى تعزيز تحصيناتها، كما خرجت منها جيوش السلطان سيف الدين قطز لمواجهة المغول في معركة عين جالوت.
وفي العصر الحديث، كانت سيناء مسرحًا للبطولات الوطنية، بداية من العدوان الثلاثي، مرورًا بحرب 1967، وصولًا إلى نصر حرب أكتوبر الذي مهد لاستعادة الأرض.
رسائل وتحذيرات
ولفتت الوزارة إلى أن فهم تاريخ سيناء يتطلب إدراك ما تعرضت له من أطماع وصراعات عبر العصور، مشددة على أهمية الوعي التاريخي في تعزيز الانتماء الوطني.
كما أكدت أن القرآن الكريم يقدم نماذج للعبرة من الأمم السابقة، داعيًا إلى التمسك بالقيم الأخلاقية والاعتدال، مع استحضار دروس التاريخ الحديث، ومن بينها مجزرة بحر البقر.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على الأرض وتعزيز الوعي، مع الالتزام بخطاب متزن يعكس سماحة الدين وقيم العدل والإنصاف.



