مصر على قمة إنتاج الدواجن: ملايين الطيور وإمكانات تصدير لدعم الاقتصاد
كتب-محمد أشرف
أكد حسن صابر، مشرف مزارع تسمين بمحافظة البحيرة، أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتكون من الموردين الرئيسيين في قطاع الدواجن بالمنطقة، مشيرًا إلى أن الصناعة المحلية قادرة على تحقيق فائض يسمح بالتصدير ودعم الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة.
وأوضح صابر أن هناك تساؤلات طُرحت في وقت سابق حول أسباب عدم تصدير الفائض من الإنتاج لفترات قصيرة، مثل أسبوع أو أسبوعين، بما يساهم في توفير تدفقات من الدولار إلى السوق المحلية، خاصة في ظل الحاجة المستمرة للعملة الأجنبية لدعم الاقتصاد.
وأشار في تصريحات خاصة لـ«هواها بيطري»إلى أن مصر تعد من الدول المهمة في إنتاج الدواجن وبيض المائدة، لافتًا إلى أن بعض الدول العربية، وعلى رأسها العراق، سبق أن دخلت في اتفاقات لاستيراد الدواجن المصرية، إلا أن عمليات الاستيراد توقفت لفترة قبل أن تعود مرة أخرى.
تصدير الدواجن
وأضاف أن تصدير الدواجن لا يتم عبر الأفراد أو صغار المربين، وإنما من خلال الشركات الكبرى العاملة في القطاع، والتي تمتلك إمكانات إنتاجية ضخمة ومزارع كبيرة قادرة على تربية ملايين الطيور سنويًا.
وأوضح أن هذه الشركات مصرية بالكامل وتعتمد على الإنتاج المحلي، مؤكدًا أن كل شركة تمتلك في المتوسط ما بين 2 إلى 3 ملايين طائر تسمين داخل مزارعها، وهو ما يعكس حجم الطاقة الإنتاجية الكبيرة التي يتمتع بها القطاع.
ولفت إلى أن صناعة الدواجن في مصر لا تقتصر فقط على شركات الإنتاج، بل تضم منظومة واسعة من الشركات المرتبطة بها، حيث يوجد أكثر من 100 شركة متخصصة في الإنتاج الداجني، إلى جانب نحو 200 إلى 250 شركة أخرى تعمل في مستلزمات الإنتاج مثل الكتاكيت والأدوية البيطرية والأعلاف.
طبيعة التغيرات في السوق
وأشار “صابر” إلى أن بعض المزارع الكبرى تضم ما لا يقل عن مليون طائر داخل المزرعة الواحدة، ما يؤكد حجم الاستثمارات الكبيرة في هذا القطاع الحيوي الذي يعد أحد أهم مصادر البروتين الحيواني في مصر.
وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح أن سوق الدواجن يشهد تغيرات مستمرة، لافتًا إلى أن سعر الكيلو كان يُباع منذ فترة بنحو 90 جنيهًا، بينما ارتفع حاليًا ليتراوح بين 105 و110 جنيهات، وهو ما يعكس طبيعة التغيرات في السوق.
كما أشار إلى أن بعض المشكلات التي تواجه المزارع قد ترجع أحيانًا إلى الاعتماد على عمالة غير مدربة أو غير متخصصة، ما قد يؤدي إلى أخطاء في إدارة المزرعة أو في تقديم الأعلاف والرعاية الصحية للطيور، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا على معدلات الإنتاج.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن دعم المربين، إلى جانب تدريب العمالة داخل المزارع ورفع كفاءتها، يمثلان عاملين أساسيين للحفاظ على استقرار قطاع الدواجن وزيادة إنتاجيته، بما يعزز قدرة مصر على تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير.



