أخبار وتقارير

منخفض شتوي عنيف يهدد المحاصيل.. وتحذيرات عاجلة للمزارعين

أصدر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن التقلبات الجوية التي تشهدها البلاد اليوم الاثنين، واصفًا إياها بـ«الصدمة المناخية المزدوجة».

وأوضح أن البلاد تتعرض لمنخفض شتوي قوي يجمع بين الانكسار الحراري الحاد والرياح العاتية، ما يضع القطاع الزراعي أمام تحديات تتطلب تدخلًا سريعًا وإدارة حكيمة للأزمة.

رياح أربعينية وأمطار رعدية

ووفقًا لبيان مركز معلومات المناخ، تسود أجواء شتوية شديدة البرودة أغلب الأنحاء، يصاحبها هطول أمطار تتراوح بين متوسطة وغزيرة ورعدية، تتركز شدتها في مناطق الدلتا وشمال البلاد.

كما حذر «فهيم» من نشاط رياح شمالية باردة قد تتجاوز سرعتها 55 كم/س، ما يؤدي إلى اضطراب في حركة الملاحة البحرية وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة نهارًا، مع طقس شديد البرودة ليلًا.

«الرقاد» يهدد القمح و«اللفحة» تتربص بالبطاطس

وكشف فهيم عن تأثر المحاصيل الاستراتيجية بهذه الموجة؛ إذ تزداد احتمالات «رقاد القمح» نتيجة نشاط الرياح، إلى جانب تباطؤ عملية امتلاء الحبوب في الزراعات المتقدمة.

وفيما يخص محصول البطاطس، حذر من توافر بيئة مثالية لانتشار «اللفحة المتأخرة» واختناق الجذور في الأراضي سيئة الصرف.

وأشار أيضًا إلى أن محاصيل الفول والبسلة، إضافة إلى بعض الفاكهة مثل المانجو والزيتون، قد تتعرض لتساقط الأزهار واضطراب في سريان العصارة، ما يؤثر سلبًا على عمليتي التلقيح والعقد.

توصيات عاجلة: «ممنوع الري»

وشدد فهيم على ضرورة تطبيق مجموعة من التوصيات العاجلة خلال الـ72 ساعة المقبلة، وجاءت على النحو التالي:

لمزارعي القمح: يُمنع الري تمامًا أثناء نشاط الرياح لتجنب الرقاد، مع دعم النباتات بسلفات البوتاسيوم فور استقرار الطقس، والمتابعة الدقيقة لرصد أي إصابات بالصدأ.

لمزارعي البطاطس والبقوليات: ضرورة فتح المصارف فورًا لتصريف مياه الأمطار، واستخدام المركبات الجهازية والوقائية لمكافحة اللفحة، مع إضافة الفوسفور لتحفيز نمو الجذور، ورش الكالسيوم والبورون للحد من تساقط الأزهار.

لأصحاب الصوب والأنفاق الزراعية: إحكام غلق الأنفاق ليلًا، ومراجعة الدعامات، واتباع نظام تهوية تدريجي صباحًا لتقليل الرطوبة والحد من انتشار الأمراض الفطرية.

واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته مؤكدًا أن هذه الموجة ليست عابرة، بل تمثل اختبارًا حقيقيًا لإدارة المزرعة، مشيرًا إلى أن «قيراط إدارة وقت الأزمة يوفر فدان خسارة».

ودعا المزارعين إلى تأجيل أي عمليات رش أو تسميد أو تقليم لحين استقرار الأحوال الجوية، معتبرًا أن الجانب الإيجابي الوحيد لهذه الموجة يتمثل في خفض أعداد الآفات مثل المنّ والتربس، وتحسين تحجيم المحاصيل الدرنية كالبصل والثوم بعد انتهاء الموجة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى