أخبار وتقارير

نقيب الفلاحين يفتح ملف حقوق المزارعين في «منتدى مصر 2026».. مطالب بتفعيل المادة 29 من الدستور ودعم مستلزمات الإنتاج

كتب-محمد أشرف

كشف حسين عبد الرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، عن أبرز المطالب العاجلة للفلاحين من «منتدى مصر 2026»، مؤكدًا أن تفعيل المادة 29 من الدستور المصري يأتي في مقدمة أولوياتهم، إلى جانب تحسين مستوى المعيشة في الريف، وتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي بأسعار مناسبة، وضمان تسويق المحاصيل الاستراتيجية بأسعار تحقق هامش ربح عادلًا للمزارعين.
وقال أبو صدام إن الفلاحين ما زالوا يواجهون تحديات تتعلق بضعف تمثيلهم في المجالس النيابية، معتبرًا أن حضورهم في الفعاليات والمؤتمرات المهمة، ومنها «منتدى مصر 2026»، لا يعكس بالشكل الكافي حجم دورهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي.
المادة 29 من الدستور.. مطالب تنتظر التنفيذ
وأوضح نقيب عام الفلاحين خلال تصريحات خاصة لـ”هواها بيطري” أن المادة 29 من الدستور المصري، الصادر عام 2014 والمعدل لاحقًا، تنص على أن الزراعة مقوم أساسي للاقتصاد الوطني، وتلزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وتنميتها، وحماية الفلاح والعامل الزراعي من الاستغلال، والعمل على تنمية الريف ورفع مستوى معيشة سكانه.
وأضاف أن هذه الالتزامات، من وجهة نظره، لم تنعكس بالشكل المرضي على أوضاع الفلاحين، خاصة فيما يتعلق بتوفير مستلزمات الإنتاج بالكميات المطلوبة والأسعار المناسبة، بما يساعدهم على مواصلة الإنتاج وتحمل ارتفاع تكاليف الزراعة.
«حياة كريمة» وطرق القرى.. تحديات أمام الفلاحين
وأشار أبو صدام إلى أن عددًا من قرى الريف لا يزال يعاني من تدهور الطرق وعدم ملاءمتها لحركة المواطنين ونقل المحاصيل الزراعية، مطالبًا باستكمال مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وتوسيع نطاق الخدمات والبنية التحتية التي يحتاج إليها الفلاحون في مختلف المحافظات.
وشدد على أهمية تقديم دعم مادي ومعنوي للمزارعين، وتطوير الخدمات بالقرى، وتحسين مستوى معيشة سكان الريف، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والحيواني، وحماية صغار المزارعين من الاستغلال، وتخصيص أراضٍ لهم وفقًا للضوابط المنظمة.
أسعار عادلة للمحاصيل ودعم للإنتاج الزراعي والحيواني
وأكد نقيب الفلاحين أن مطالب المزارعين لا تقتصر على تحسين الخدمات، بل تمتد إلى ضرورة وضع سياسات تسعيرية تراعي التكاليف الفعلية للإنتاج على أرض الواقع، وتضمن شراء المحاصيل الأساسية بهوامش ربح عادلة، بما يشجع الفلاح على الاستمرار في الزراعة ويعزز قدرة الدولة على تحقيق الأمن الغذائي.
وأعرب أبو صدام عن ترحيبه بفكرة انعقاد «منتدى مصر 2026»، معربًا عن أمله في أن يسهم في الاستجابة لمطالب الفلاحين وتحسين أوضاعهم، لكنه أبدى تشككه في إمكانية تحقيق هذه المطالب، في ظل ما وصفه باستمرار التحديات التي تواجه القطاع الزراعي وعدم حصول الفلاحين على حقوقهم بالشكل المأمول.
أبو صدام يطرح تساؤلًا بشأن عيد الفلاح
وفي سياق متصل، طرح أبو صدام تساؤلًا بشأن غياب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن الاحتفال بعيد الفلاح منذ عام 2014، قائلًا: «لماذا لم يحضر الرئيس أي عيد للفلاح منذ عام 2014؟ ولماذا لم يتلقَّ الفلاحون حتى تهنئة شفوية أو كلمات تشجيعية عبر صفحته الرسمية بمناسبة عيد الفلاح؟».
وأشار إلى أن تساؤله يأتي في ضوء احتفال مصر بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الفلاح في 9 سبتمبر 2026، مؤكدًا أهمية الاهتمام المعنوي بالفلاحين إلى جانب الدعم الاقتصادي والإنتاجي، تقديرًا لدورهم في توفير الغذاء ودعم الاقتصاد الوطني.
واختتم أبو صدام تصريحاته بالتأكيد على أن الفلاح المصري يحتاج إلى خطوات عملية تترجم النصوص الدستورية والوعود إلى إجراءات ملموسة، تشمل دعم الإنتاج، وتنمية الريف، وتحقيق العدالة في تسعير المحاصيل، وتعزيز مشاركة الفلاحين في صنع القرارات المرتبطة بمستقبل القطاع الزراعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى