6.8 مليون جرعة تحصين و269 قافلة بيطرية.. ماذا حققت «الزراعة» في أسبوع؟
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن حصاد جهودها خلال الفترة من 25 سبتمبر وحتى 1 أكتوبر 2026، في أسبوع شهد تحركات لدعم الاستثمار الزراعي، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتكثيف الخدمات البيطرية، وتطوير منظومة الصادرات، في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.
ونشر المركز الإعلامي للوزارة تقريرًا استعرض أبرز الأنشطة والجهود المنفذة خلال الأسبوع، والتي شملت ملفات الإنتاج النباتي والحيواني، والتعاون الدولي، وسلامة الغذاء، والتدريب والبحث العلمي.
6.8 مليون جرعة تحصين.. وتحركات مكثفة لحماية الثروة الحيوانية
في ملف الثروة الحيوانية، واصلت الوزارة جهودها لمكافحة الأمراض الوبائية، حيث جرى تنفيذ أكثر من 6.8 مليون جرعة تحصين ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، إلى جانب تنظيم 269 قافلة بيطرية مجانية لخدمة 276 قرية.
وشملت الخدمات البيطرية تقديم الرعاية العلاجية والتشخيصية لأكثر من 114 ألف رأس ماشية و153 ألف طائر، فضلًا عن رش 30 ألف رأس لمكافحة الطفيليات، وتجريع 52 ألف حالة، وعلاج 24 ألف حالة باطنية، وتنفيذ 1157 تدخلًا جراحيًا، وتقديم خدمات تناسلية لـ5716 حالة.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحركات المعلنة لدعم المربين وحماية الثروة الحيوانية، في وقت تمثل فيه الوقاية من الأمراض ورفع كفاءة الإنتاج أحد الملفات المرتبطة باستقرار المعروض من المنتجات الحيوانية.
استثمارات صينية وتوسع في الإنتاج المحلي
وعلى صعيد الاستثمار الزراعي، بحث علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، سبل دعم الاستثمار مع غرفة استصلاح الأراضي الصحراوية، مؤكدًا أهمية تذليل العقبات أمام القطاع الخاص وتعزيز فرص التوسع في الأنشطة الزراعية.
وشهد الأسبوع أيضًا الإعلان عن مشروع جديد لإنتاج الأعلاف باستثمارات صينية بالتعاون مع شركة «New Hope»، في خطوة تستهدف دعم التصنيع الزراعي وتوطين التكنولوجيا، إلى جانب مشاركة مركز بحوث الصحراء في برنامج دولي بالصين بشأن مكافحة التصحر والزراعة البيئية.
وفي مجال الإنتاج النباتي، تواصلت الجهود الرامية إلى التوسع في إنتاج تقاوي البطاطس محليًا بمحافظتي الجيزة والمنيا، بالتعاون مع اتحاد المصدرين والتحالف العربي، بالتوازي مع دعم الزراعة التعاقدية وتسويق محصول السمسم بمحافظة الغربية، وتنفيذ جولات ميدانية ورقابية لحماية المحاصيل في شمال وجنوب سيناء.

الأمن الغذائي والصادرات.. تحركات على أكثر من محور
وفي إطار دعم الأمن الغذائي، استعرض وزير الزراعة استراتيجية تحقيق الأمن الغذائي والتحول الأخضر خلال لقاء مع «روتاري القاهرة»، كما شارك في حفل تخرج طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
وعلى المستوى الدولي، شارك رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية في المؤتمر العالمي للصحة الواحدة بإيطاليا، بينما نُظمت فعاليات إقليمية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» لتطوير منظومة الإرشاد الزراعي.
كما أطلقت الوزارة برنامجًا متكاملًا لتطوير الصادرات الزراعية المصرية، ونفذت برامج تدريبية متخصصة في الإنتاج الزراعي والبيطري، من بينها تدريب 14 طالبًا من رومانيا على تقنيات الفحص ونقل الأجنة.
وفي ملف الجودة وسلامة الغذاء، أعلن التقرير تجديد اعتماد معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية جهةً للتدريب والاستشارات في مجالات الجودة وسلامة الغذاء، إلى جانب تنفيذ برنامج تدريبي بمحافظة سوهاج حول الأساليب الحديثة لمكافحة الآفات الزراعية.
القمح والبحث العلمي.. جوائز دولية وتطوير للتكنولوجيا
وفي مجال البحث العلمي، تواصل تنفيذ مشروع «يو كافي» لزيادة إنتاجية القمح بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وإيطاليا، بينما حصد معهد بحوث الصحة الحيوانية أربع جوائز دولية خلال مشاركته في المؤتمر الدولي للطب البيطري، وفقًا لما أورده التقرير.
وتأتي هذه الجهود بالتوازي مع برامج تطوير الإرشاد الزراعي والتشريعات بالتعاون مع «الفاو»، بما يدعم نقل المعرفة والتوسع في تطبيق نتائج البحوث العلمية داخل القطاعات الإنتاجية.
الحصاد بالأرقام.. ماذا تعني النتائج للمزارعين والمستهلكين؟
يعرض الحصاد الأسبوعي مجموعة من الأنشطة التي تغطي الاستثمار والإنتاج والتحصين والتدريب والتصدير، لكن قياس أثرها الفعلي يظل مرتبطًا بنتائجها على أرض الواقع، ومدى انعكاسها على تكلفة الإنتاج ودخل المزارعين وتوافر السلع الغذائية وأسعارها.
ويطرح التقرير بذلك تساؤلًا مهمًا حول مدى قدرة هذه التحركات على الانتقال من تنفيذ البرامج والأنشطة إلى تحقيق نتائج ملموسة للمزارعين والمربين والمستهلكين، خصوصًا في ملفات خفض تكاليف الإنتاج، وتوفير مستلزمات الزراعة والأعلاف، وزيادة العائد من الصادرات الزراعية.



