أخبار وتقارير

خسائر تبدأ من العلف.. وتحذيرات عاجلة لمربي الدواجن مع موجات الحر

كتب/محمد أشرف

أكد الدكتور عبد الرحمن الطحان، مشرف مزارع دواجن بمحافظة الغربية، أن اختيار الأعلاف الجيدة يمثل أحد أهم عوامل نجاح دورات التربية وتحقيق أفضل معدلات الإنتاج، مشددًا على أن الاعتماد على الأعلاف منخفضة الجودة بهدف تقليل التكاليف قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية أكبر نتيجة تراجع الأداء الإنتاجي وزيادة معدلات استخدام الأدوية والعلاجات.

صحة ومناعة الطيور

وأوضح الطحان خلال تصريحات خاصة«لهواها بيطري» أن شراء الأعلاف من الشركات الموثوقة ذات السمعة الجيدة يضمن استخدام خامات عالية الجودة، مع الالتزام بمعايير التصنيع والتخزين، ما يقلل من احتمالات تلوث الأعلاف بالفطريات والسموم الفطرية، التي تعد من أخطر المشكلات المؤثرة على صحة ومناعة الطيور

تحسين معامل التحويل الغذائي

وأشار إلى أن الأعلاف المتوازنة غذائيًا تسهم في تحسين معامل التحويل الغذائي، ورفع معدلات النمو، وتقليل الحاجة إلى مضادات السموم والأدوية البيطرية طوال الدورة الإنتاجية، لافتًا إلى أن السموم الفطرية تؤثر بشكل مباشر على الجهاز المناعي للطائر، وقد تتسبب في انخفاض معدلات النمو والإنتاج أو زيادة نسب النفوق، خاصة في المراحل المتقدمة من التربية.

وأضاف أن الفارق البسيط في سعر العلف الجيد يقابله توفير أكبر في تكاليف العلاج والخسائر الإنتاجية، مؤكدًا أن المربي الذي يختار الأعلاف عالية الجودة يحقق استقرارًا أكبر في الأداء الاقتصادي للمزرعة.

نقل الأمراض وتلوث الأعلاف

وفيما يتعلق بتخزين الأعلاف، شدد الطحان على أهمية حفظها في أماكن جافة وجيدة التهوية وبعيدة عن الرطوبة، مع ضرورة إحكام غلق المخازن لمنع دخول القوارض والفئران التي قد تتسبب في نقل الأمراض وتلوث الأعلاف، موضحًا أن الرطوبة تمثل بيئة مثالية لنمو الفطريات وإنتاج السموم الفطرية.

معدلات النمو والحيوية

وحول إدارة التغذية خلال فصل الصيف، أوضح أن تقديم العلف خلال ساعات الذروة الحرارية، خاصة من العاشرة صباحًا وحتى الثالثة عصرًا، يزيد من الإجهاد الحراري نتيجة ارتفاع حرارة جسم الطائر أثناء عملية الهضم، ما قد ينعكس سلبًا على معدلات النمو والحيوية.

استهلاك احتياجاته الغذائية

ونصح بتقديم الأعلاف خلال الساعات الأولى من الصباح أو خلال فترات المساء والليل، حيث تنخفض درجات الحرارة ويتمكن الطائر من استهلاك احتياجاته الغذائية بكفاءة أعلى.

كفاءة أنظمة التهوية والتبريد والشفاطات

كما أكد أهمية الاستعداد المبكر لموجات الحر من خلال التأكد من كفاءة أنظمة التهوية والتبريد والشفاطات، وتوفير مياه شرب نظيفة وباردة باستمرار، مع حماية خزانات المياه من أشعة الشمس المباشرة، واستخدام مضادات الإجهاد الحراري والفيتامينات، وعلى رأسها فيتامين “ج”، وفقًا لتوصيات الأطباء البيطريين.

وأشار إلى أنه في حالات الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة داخل العنابر، والتي قد تتجاوز 36 إلى 38 درجة مئوية، يمكن إيقاف تقديم العلف مؤقتًا خلال ساعات الذروة، على أن يتم استئناف التغذية في الصباح الباكر أو بعد انخفاض درجات الحرارة مساءً، مع استمرار توفير المياه النظيفة والباردة على مدار اليوم.

واختتم الطحان تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح المربي خلال فصل الصيف يعتمد على التخطيط المسبق وإدارة عناصر التربية بكفاءة، بدءًا من اختيار العلف الجيد، مرورًا بالتخزين السليم، ووصولًا إلى تنظيم التغذية وتحسين التهوية، بما يضمن الحفاظ على صحة القطيع وتحقيق أفضل النتائج الإنتاجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى