رئيس اتحاد الفلاحين: 30 يونيو أعادت رسم خريطة الزراعة في مصر وحققت قفزات تاريخية
كتب/محمد أشرف
أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، أن الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو تمثل محطة فارقة في مسار القطاع الزراعي المصري، مشيرًا إلى أن السنوات التي أعقبتها، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، شهدت تصحيحًا جذريًا لمسار الزراعة وتحقيق إنجازات غير مسبوقة.
وأوضح أبو صدام، في تصريحات خاصة لـ«هواها بيطري»، أن الدولة نجحت خلال هذه الفترة في تحقيق مكاسب تاريخية كانت تُعد سابقًا بعيدة المنال، حيث شمل التطوير جميع محاور المنظومة الزراعية، سواء من حيث التوسع الأفقي أو الرأسي.
وفيما يتعلق بزيادة الرقعة الزراعية، أشار إلى أن الدولة تحركت بقوة لاستصلاح مساحات ضخمة تقترب من نصف إجمالي الأراضي المنزرعة قبل 30 يونيو، من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى، أبرزها مشروع الدلتا الجديدة الذي يستهدف استصلاح نحو 2.2 مليون فدان، ومشروع الريف المصري بمساحة 1.5 مليون فدان، إلى جانب إحياء مشروع توشكى، وتنمية شمال ووسط سيناء، والتوسع الزراعي في الوادي الجديد، فضلاً عن التصدي الحاسم للتعديات على الأراضي الزراعية وتجريمها.
وأضاف أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بالتوسع الرأسي وزيادة الإنتاجية، من خلال تعزيز الإرشاد الزراعي وتقديم الدعم الفني للمزارعين، بما يشمل أفضل ممارسات الزراعة والري ومكافحة الآفات، فضلًا عن تطوير واستنباط أصناف تقاوي عالية الإنتاجية، وإطلاق المشروع القومي لإنتاج تقاوي الخضر والفاكهة.
وأشار أبو صدام إلى أن تحسين مستوى معيشة الفلاحين كان على رأس أولويات الدولة، من خلال تنفيذ المشروع القومي “حياة كريمة”، الذي ساهم في تطوير القرى المصرية بشكل شامل، وإنشاء مراكز خدمات زراعية متكاملة، وتحديث الوحدات البيطرية، وتطوير البنية التحتية، وتبطين الترع، وإنشاء الصوامع الحديثة، فضلًا عن تطوير منظومة الري والصرف.
وأكد أن حجم الإنجازات التي تحققت في القطاع الزراعي يصعب حصره، لافتًا إلى أن مصر تخطو خطوات متسارعة نحو رقمنة الزراعة، من خلال تطبيق منظومة الكارت الذكي بدلًا من الحيازة الورقية، وتكويد المحاصيل التصديرية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تعيش حاليًا مرحلة متقدمة من تحقيق الأمن الغذائي، مع زيادة ملحوظة في الإنتاج الزراعي والصادرات، حيث تجاوزت الصادرات الزراعية 10 ملايين طن سنويًا، مقارنة بنحو 3 ملايين طن قبل 12 عامًا، مع فتح أسواق جديدة تصل إلى نحو 170 سوقًا عالميًا، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من محاصيل الخضر والفاكهة.



