أخبار وتقارير

الزراعة والتخطيط تتابعان المشروعات التنموية بالريف.. دعم صغار المزارعين والتوسع في التصنيع الزراعي تمهيدًا للمرحلة الثانية من “حياة كريمة”

كتبت-هاجر كمال

عقد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا بحضور قيادات الوزارتين، لمتابعة الموقف التنفيذي ومعدلات الأداء للمشروعات التنموية المشتركة الجاري تنفيذها بتمويل محلي وبمشاركة شركاء التنمية الدوليين، وذلك في إطار جهود الدولة لدعم صغار المزارعين وتعزيز التنمية الريفية المستدامة.

وشهد الاجتماع استعراض تقارير الأداء الخاصة بالمشروعات القائمة، مع التأكيد على الالتزام بالجداول الزمنية للتنفيذ وتعظيم الاستفادة من التمويلات المتاحة، إلى جانب وضع آليات فعالة لتمكين الفلاح المصري ورفع كفاءة الإنتاجية الزراعية، وربط الإنتاج الزراعي بمراحل التصنيع بما يضمن زيادة القيمة المضافة للمنتجات وتقليل الفاقد من المحاصيل.

وأكد الوزيران أن التصنيع الزراعي يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، حيث يسهم في الانتقال من بيع المنتجات الزراعية في صورتها الخام إلى تصنيعها، بما يؤدي إلى خفض التكلفة النهائية للمنتج وتعظيم الاستفادة من المحاصيل الاستراتيجية، فضلًا عن تعزيز فرص تسويق المنتجات المصرية محليًا ودوليًا.

واتفق الجانبان على أهمية الربط بين المشروعات الزراعية التنموية وقرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، بما يحقق تكامل الخدمات المقدمة للمواطنين ويسهم في تحويل القرى المستهدفة إلى مراكز إنتاجية قادرة على رفع مستوى الدخل وتحسين جودة الحياة في الريف المصري.

من جانبه، أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن الوزارة تضع دعم صغار المزارعين على رأس أولوياتها، من خلال تقديم الدعم الفني والتمويلي، وتطوير نظم الري والجمعيات الزراعية، إلى جانب نقل الممارسات الزراعية الحديثة، بما يسهم في تحسين الإنتاجية وزيادة دخول المزارعين.

وأشار إلى أن التوسع في التصنيع الزراعي داخل الريف يمثل ضرورة اقتصادية واجتماعية، لما يوفره من فرص عمل حقيقية للشباب والمرأة الريفية، مؤكدًا استمرار التنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لتذليل التحديات أمام صغار المزارعين، وتسهيل إنشاء وحدات تصنيعية مكملة للعملية الزراعية تسهم في تقليل الفاقد وتعظيم القيمة المضافة.

في المقابل، أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن التنسيق مع وزارة الزراعة يأتي في إطار المتابعة المستمرة للمشروع القومي لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”، الذي يمثل أحد أهم أولويات الدولة ضمن خطتها الاستثمارية، لافتًا إلى أن المرحلة الأولى من المشروع قاربت على الانتهاء تمهيدًا لإطلاق المرحلة الثانية تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية.

وأضاف أن المشروع أسهم في تطوير عدد كبير من القرى والتجمعات الريفية، بما يعكس حجم الاستثمارات التي تضخها الدولة لتحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل للأسر الريفية، مشيرًا إلى أهمية قطاع الزراعة كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري ودوره في تحقيق الأمن الغذائي.

كما أشار إلى استمرار دعم المشروعات التنموية بالتعاون مع شركاء التنمية، وعلى رأسهم الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد)، إلى جانب آليات التمويل المتاحة عبر بنك الاستثمار القومي وشركة NI Capital، بما يسهم في تعميق سلاسل القيمة الزراعية وزيادة معدلات التصنيع داخل القرى المستهدفة.

وأكد الوزير أن توجه الدولة يركز على الانتقال من الدعم التقليدي إلى التمكين الاقتصادي داخل القرى بعد تطويرها، من خلال خلق فرص عمل مستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية، بما يدعم تنفيذ الخطة الاستثمارية للدولة بكفاءة ويعزز مسار التنمية الشاملة في الريف المصري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى