أخبار وتقارير

تصاعد الجدل حول الكلاب الضالة في مصر.. نائب بالبرلمان يحذر: الأزمة أكبر من الحلول المطروحة

تواصل أزمة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع المصرية إثارة الجدل خلال السنوات الأخيرة، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من حوادث الهجوم والعض، إلى جانب المخاوف الصحية المرتبطة بانتشار أمراض خطيرة مثل السعار، ما دفع مطالبات متزايدة بضرورة تبني حلول جذرية توازن بين حماية المواطنين والتعامل الإنساني مع الحيوانات.

وفي هذا السياق، أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن مشكلة الكلاب الضالة أصبحت أكثر تعقيدًا واتساعًا على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن حجم الأزمة يفوق بكثير الحلول المطروحة حاليًا، ويستدعي تحركًا جادًا وسريعًا من الجهات المعنية.

وقال منصور إن انتشار الكلاب الضالة يمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين، مضيفًا أن الأزمة لم تعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبحت قضية تمس حياة الناس بشكل يومي، في ظل استمرار الإجراءات المحدودة التي لا تتناسب مع حجم المشكلة.

وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات التي تعيق وضع حلول فعالة يتمثل في تضارب التقديرات بشأن أعداد الكلاب الضالة في مصر، حيث تتراوح التقديرات بين نحو 15 مليون كلب وقد تصل في بعض التقديرات إلى 40 مليونًا، وهو ما يعكس غياب بيانات دقيقة يمكن البناء عليها في وضع خطط علمية لمعالجة الأزمة.

وفيما يتعلق ببرامج التعقيم التي تُنفذ حاليًا للحد من تكاثر الكلاب، أوضح منصور أن الأرقام المتاحة تشير إلى تعقيم نحو 150 ألف كلب سنويًا فقط، وهو رقم وصفه بالضئيل للغاية مقارنة بالملايين الموجودة في الشوارع.

وأضاف أن الكلاب تتكاثر بوتيرة سريعة، إذ يمكن للأنثى أن تلد مرتين سنويًا، وقد يتراوح عدد الجراء في المرة الواحدة بين 15 و20 جروًا، ما يؤدي إلى زيادة الأعداد بشكل يفوق قدرة برامج التعقيم الحالية على السيطرة على الظاهرة.

وكشف عضو مجلس النواب أن مكتبه يتلقى بشكل مستمر شكاوى من المواطنين في مختلف المناطق بسبب انتشار الكلاب الضالة، مشيرًا إلى أن بعض هذه الشكاوى تتعلق بتعرض أشخاص لهجمات أثناء السير في الشوارع، الأمر الذي يخلق حالة من الخوف وعدم الأمان لدى الكثيرين.

كما حذر منصور من المخاطر الصحية المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة، لافتًا إلى أن الإحصاءات تشير إلى تسجيل نحو 1.4 مليون حالة عض من الكلاب خلال العام الماضي، وهو رقم يعكس حجم المشكلة وخطورتها.

وأكد أن القضية لا تقتصر على الإزعاج أو الشعور بالخوف فقط، بل تمتد إلى تهديد الصحة العامة واحتمالات الإصابة بمرض السعار، مشددًا على ضرورة وضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل السيطرة على الأعداد، وتوسيع برامج التعقيم، وتعزيز التوعية المجتمعية، إلى جانب توفير أماكن إيواء مناسبة للحيوانات الضالة بما يحقق التوازن بين حماية الإنسان والرفق بالحيوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى