«الزراعة»: المشروع القومي للبتلو يرفع إنتاج اللحم إلى 252 كجم للرأس وتمويلاته تتجاوز 10 مليارات جنيه
كتبت-هاجر كمال

أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن المشروع القومي للبتلو يمثل أحد أهم المشروعات الداعمة لتنمية الثروة الحيوانية في مصر، حيث يستهدف منع ذبح العجول الصغيرة عند أوزان منخفضة، ما يساهم في زيادة كمية اللحوم المنتجة من الرأس الواحد من نحو 30 كجم إلى ما بين 240 و252 كجم بعد التسمين.
وأوضح سليمان أن المشروع انطلق عام 2017 بتمويل قدره 100 مليون جنيه، إلا أن إجمالي التمويلات المقدمة حتى الآن تجاوز 10.053 مليار جنيه، استفاد منها أكثر من 45 ألف مربٍ على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار دعم صغار المربين والشباب، خاصة ضمن مبادرة «حياة كريمة». ويشمل الدعم تمويل شراء الرؤوس المحلية والمستوردة مع تقديم قروض ميسرة بفائدة 5%، بينما تنخفض تكلفة التسمين للسلالات المستوردة إلى ما بين 2.5 و3%.
وأشار إلى أن إدخال السلالات المستوردة والمحسنة وراثيًا ساهم في تقليص دورة التسمين إلى نحو ستة أشهر فقط، إلى جانب زيادة إنتاجية الألبان. ونتيجة لذلك ارتفع إنتاج مصر من اللحوم الحمراء إلى نحو 600 ألف طن خلال عام 2025، بينما بلغ إنتاج الألبان 7 ملايين طن، بزيادة تقارب 8% مقارنة بعام 2024.
وأضاف أن قطاع الثروة الحيوانية يتابع تنفيذ المشروع ميدانيًا لضمان الالتزام بمعايير الرعاية الصحية والتغذية والإدارة الجيدة للمزارع، ما انعكس على تحقيق نسب استرداد للقروض وفوائدها تقترب من 100%. كما تم تحديد حد أقصى للمستفيدين يبلغ 50 رأسًا لمشروعات التسمين و15 رأسًا لمشروعات إنتاج الألبان.
ولفت سليمان إلى أن وزارة الزراعة توفر برامج تدريبية لصغار المربين بالتعاون مع الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، حيث يتم استغلال المزارع والأصول غير المستغلة التابعة للوزارة لتدريب الشباب على أساليب التربية الحديثة والإدارة والتغذية، مع إتاحة فرصة مشاركة المتدربين في الأرباح بعد انتهاء دورة التربية.
وفي سياق متصل، أوضح أن الدولة نجحت في التوسع في تراخيص مشروعات الثروة الحيوانية والداجنة، حيث ارتفع عدد التراخيص من نحو ألف مشروع في عام 2017 إلى أكثر من 150 ألف ترخيص حاليًا، بالتوازي مع تطوير مراكز تجميع الألبان التي أصبحت تغطي أكثر من 70% من حجم الإنتاج في مصر، وذلك من خلال بروتوكولات تعاون مع جهات عدة بينها شركات الإنتاج الحربي والبنوك الوطنية.
وأشار إلى أن قطاع الدواجن يعد أحد الأعمدة الرئيسية للأمن الغذائي، حيث تجاوزت استثماراته 200 مليار جنيه ويعمل به نحو 3.5 مليون مواطن، مع إنتاج سنوي يصل إلى 16 مليار بيضة، ونحو 1.6 مليار طائر من فراخ التسمين، إضافة إلى 360 مليون طائر من الدجاج البلدي، في ظل التوسع في نظم التربية المغلقة والإشراف البيطري المستمر.
وأكد رئيس قطاع الثروة الحيوانية أن الوزارة تعمل أيضًا على تحقيق الاستدامة من خلال الاستفادة من المخلفات الزراعية في صناعة الأعلاف، وتحسين الأصناف العلفية، وتطبيق نظام الزراعة التعاقدية لضمان أسعار عادلة للمربين، بما يسهم في استقرار منظومة الإنتاج الحيواني.
واختتم سليمان تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عام 2014، والتي تستهدف تعزيز الإنتاج الحيواني والداجني، دعم صغار المربين، وتحقيق الأمن الغذائي واستدامة الإنتاج المحلي في مصر.



