محمد البراوي: من طالب بيطري إلى خبير في تغذية وإدارة الثروة الحيوانية
كتب-محمد أشرف

دخل الدكتور محمد البراوي كلية الطب البيطري في عام 2004، وكانت البداية مميزة جدًا، إذ شهد اليوم الأول تجربة لا تُنسى، حيث استقبلتهم الكلية بطريقة فريدة ومليئة بالحيوية، بما في ذلك تواجد حمار مرح ضمن استقبال الطلاب الجدد، وهو مشهد ترك أثرًا دائمًا في ذاكرته.
خلال السنوات الثلاث الأولى، ركّز على المقررات العلمية الأساسية، ثم انتقل في السنوات الأخيرة إلى مرحلة التخصص العملي، التي امتدت لمدة سنتين، حيث بدأت خبراته العملية تتبلور تدريجيًا.
في السنة الثالثة، بدأ الدكتور البراوي مشروع تربية الأرانب بالتعاون مع والده، حيث بدأوا بعدد سبع أمهات أرانب واثنين من الذكور، ليطبقوا كل ما تعلّموه في الكلية على أرض الواقع. وقد تطلب المشروع جهدًا كبيرًا في التنظيم والمتابعة، خاصة في فترات الحمل والرضاعة والفطام، لتجنب أي خسائر محتملة. وقد ساهم هذا المشروع في تطوير خبرته العملية في تربية الحيوانات وإدارة المشروعات البيطرية.
كما يبرز الدكتور البراوي أهميته في دراسة الجدوى قبل بدء أي مشروع، مؤكدًا أن التخطيط المسبق لكل خطوة يُعد أساس نجاح المشروع. ويشير إلى الفرق بين الطبيب البيطري المعالج والطبيب البيطري الاقتصادي: فالطبيب المعالج يكتفي بالتدخل عند حدوث المشكلة، بينما الطبيب الاقتصادي يوجّه الموارد والجهود لمنع المشكلة قبل حدوثها، بما يحافظ على الصحة الحيوانية وسلامة الإنسان والأمن الاقتصادي للبلاد.
يؤكد الدكتور البراوي أن دور الطبيب البيطري لا يقتصر على العلاج فقط، بل يشمل الحفاظ على الثروة الحيوانية باعتبارها جزءًا من الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي. ويشير إلى أن نجاح الطبيب البيطري يُقاس بقدرته على اتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب للحفاظ على الإنتاج الحيواني والحد من الخسائر الاقتصادية.
ويختم الدكتور البراوي رؤيته بأن الطبيب البيطري يجب أن يكون واعيًا ومسؤولًا منذ دخوله الكلية، مدركًا أهمية عمله في حماية صحة الإنسان والحيوان واقتصاد البلد. ويؤكد أن التخصص والخبرة العملية هما الركيزتان الأساسيتان لنجاح أي طبيب بيطري يسعى لأن يكون قدوة في مجاله.



