فائض الإنتاج يضغط على السوق.. والزراعة تتحرك لإنقاذ أسعار الدواجن قبل رمضان
تشهد أسواق الدواجن في مصر تراجعاً ملحوظاً في الأسعار نتيجة زيادة الإنتاج وتنامي المبادرات التي تدعم البيع المباشر من المزرعة إلى المستهلك دون وسطاء، في خطوة تهدف إلى كبح ارتفاع الأسعار. غير أنّ حلقات الوساطة ما زالت تلعب دوراً كبيراً في رفع أسعار الدواجن وبيض المائدة، مما يحول دون وصول الانخفاض للمستهلك النهائي.
وأكد الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن الحلقات الوسيطة تمثل أحد أبرز التحديات التي تعيق انعكاس انخفاض الأسعار في المزارع على السوق. وأوضح أن سعر الكيلو في المزرعة بلغ 57 جنيهاً فقط، وهو مستوى يسبب خسائر مباشرة للمنتجين تصل إلى 15 جنيهاً في الفرخة الواحدة، في حين يستمر البيع للمستهلك بأسعار تتراوح بين 68 و75 جنيهاً حسب المناطق.
زيادة في الطلب
وأضاف السيد، في تصريحات صحفية، أن هذه الأزمة تتزامن مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الطلب قد تصل إلى 25%، وهو ما يزيد من حساسية الموقف. وحذّر من أن استمرار انخفاض الأسعار بهذا الشكل قد يدفع بعض المنتجين إلى الخروج من السوق إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لحمايتهم واستعادة التوازن.
وأشار إلى أن اجتماع لجنة متابعة السلع الغذائية بمجلس الوزراء ناقش عدداً من البدائل التي تضمن استقرار السوق، داعياً الشركة القابضة للصناعات الغذائية إلى سحب الكميات المطروحة بأسعار متدنية وتخزينها لإعادة طرحها عند ارتفاع الأسعار، بما يحقق التوازن المطلوب خلال شهر رمضان.
ارتفاع حجم الإنتاج
وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن أسباب الانخفاض الحالي تعود إلى ارتفاع حجم الإنتاج، وغياب الأمراض الوبائية، وانخفاض نسبة النافق، إضافة إلى ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين. وأكد أن مصر تنتج نحو 1.6 مليار دجاجة سنوياً وفق إحصاءات وزارة الزراعة، وهو ما يفوق الاحتياجات الطبيعية، مشيراً إلى أن الدواجن سلعة حية لا يمكن تخزينها إلا بالذبح والتجميد، الأمر الذي يجعل السوق عرضة لتقلبات سريعة.



