الرطوبة.. اللاعب الخفي الذي يحدد صحة وإنتاجية الدواجن الصيفية
كتب-محمد أشرف

في ظل موجات الحرارة المرتفعة التي يشهدها فصل الصيف، تواجه مزارع الدواجن تحديًا مزدوجًا يتمثل في ضبط درجات الحرارة ومراقبة الرطوبة داخل العنابر، والتي يعتبرها خبراء القطاع أحد أهم العوامل المؤثرة على صحة الطيور وجودة الإنتاج.
من جهته أكد د. عبد الرحمن الطحان، الطبيب البيطري ومشرف مزارع الدواجن لـ «هواها بيطري»، أن كثيرًا من المربين يركزون على ضبط الحرارة فقط، متجاهلين الرطوبة، رغم أنها “اللاعب الأخطر”، كونها تتحكم في جودة الفرشة، ومستوى الأمونيا، وانتشار الأمراض، ومعدلات النمو.
الرطوبة.. أهمية تتجاوز الحرارة
وأوضح الطحان أن درجات حرارة العنابر في الصيف تتراوح عادة بين 34 – 36 درجة مئوية، لكن ارتفاع الرطوبة يحوّل هذا المناخ إلى بيئة خانقة تسبب:
هجمات تنفسية عنيفة على الطيور
زيادة تراكم الأمونيا
غلق العينين بسبب تسمم الأمونيا
ضعف المناعة وانتشار الكلوستريديا والكوكسيديا
تدهور جودة الفرشة وتحولها لوسط ملوث للطيور
وأشار إلى أن النسبة المثالية للرطوبة داخل العنابر تتراوح بين 60 – 70%، وأي ارتفاع أو انخفاض شديد يؤدي إلى اضطرابات مباشرة في أداء الطيور وذروة الإنتاج.
فرشة مبللة.. بيئة خصبة للأمراض
يؤكد الطحان أن ارتفاع الرطوبة يجعل فضلات الطيور بيئة خصبة للأمراض، خصوصًا:
الكلوستريديا
الكوكسيديا
الالتهابات التنفسية
ارتفاع الأمونيا
وأول خطوة للمعالجة هي تغيير الفرشة المبتلة فورًا، ثم إعادة ضبط الحرارة والرطوبة.
اختلافات حرارية.. صدمات للقطيع
حذر الطحان من أي اضطراب مفاجئ في درجات الحرارة داخل العنبر بسبب تهوية سيئة أو خلل في خلايا التبريد، مؤكدًا أن ذلك يؤدي إلى إجهاد حراري للطائر ويؤثر على:
معدل استهلاك العلف
معامل التحويل
المناعة
نسب النفوق
صناعة مربحة.. بشرط ضبط البيئة
واختتم الطحان تصريحاته بالتأكيد على أن صناعة الدواجن تظل من أكثر القطاعات ربحًا، بشرط اتباع إجراءات دقيقة لإدارة العنابر، خاصة خلال الصيف، مؤكدًا أن:
“الرطوبة ليست رقمًا جانبيًا، بل معيار حياة أو نفوق داخل العنبر”.



