مصر تشارك في قمة المتاحف 2025 لتعزيز التعاون الدولي وحماية التراث الثقافي
شاركت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المتحف القومي للحضارة المصرية، في فعاليات قمة المتاحف 2025، التي انعقدت بمركز هونج كونج للمؤتمرات والمعارض في جمهورية الصين الشعبية، تحت شعار “الأانطلاق إلى آفاق جديدة”، وذلك بالشراكة مع متحف غيميه – المتحف الوطني للفنون الآسيوية “بفرنسا”.
وأكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مشاركة مصر في القمة لأول مرة تُعد خطوة مهمة نحو تعزيز دورها الريادي في حماية التراث الثقافي العالمي، كما تعكس التزامها بتطوير قطاع المتاحف ليكون أكثر استدامة وتأثيرًا على المستوى الدولي.
من جانبه، أوضح د.الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، أن القمة تناولت موضوعات جوهرية، من بينها بناء القدرات والتدريب في قطاع التراث الثقافي، وتبادل الأفكار حول حماية المتاحف من المخاطر الحديثة، بالإضافة إلى مناقشة سبل الاستفادة من التطورات التكنولوجية في صناعة السياحة، وتعزيز ممارسات الاستدامة، وتنمية الرفاهية المجتمعية، وتحقيق العوائد الاقتصادية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، استعرضت الأستاذة فيروز فكري، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية للإدارة والتشغيل، جهود المتحف في تنشيط السياحة الثقافية، مشيرةً إلى كونه وجهة سياحية متميزة توفر تجربة تفاعلية فريدة للزائرين. كما أكدت أن المتحف يساهم في تعزيز السياحة المستدامة عبر برامج تعليمية وترفيهية مبتكرة تعكس التراث المصري بأسلوب معاصر، مما يعود بالنفع على الاقتصاد ويدعم القطاعات المرتبطة بالسياحة.
وأضافت أن المتحف، وفقًا لتوجيهات السيد وزير السياحة والآثار، يولي اهتمامًا خاصًا بتطوير مهارات العاملين في المجالات الأثرية والمتحفية، عبر برامج تدريبية متخصصة تواكب أحدث التقنيات والأساليب العالمية، وتعزز التعاون الدولي في مجال التدريب وتبادل الخبرات. كما يضطلع المتحف بدور محوري في نشر الوعي الثقافي والبيئي من خلال تنظيم ورش عمل ومحاضرات وأنشطة توعوية تستهدف مختلف الفئات العمرية.
واختُتمت القمة بعدة توصيات، أبرزها التأكيد على أهمية التعاون الدولي في مجال المتاحف، وتطوير استراتيجيات مبتكرة لحماية التراث الثقافي وتعزيز استدامته، مع التركيز على دمج التكنولوجيا في العروض المتحفية، وتحقيق التكامل بين الثقافة والسياحة.
يُذكر أن قمة المتاحف تعد حدثًا دوليًا بارزًا في عالم المتاحف، حيث تسهم في تعزيز الحوار الثقافي والتعاون بين المؤسسات المتحفية العالمية. وقد شهدت النسخة الرابعة من القمة هذا العام مشاركة أكثر من 30 شخصية بارزة ومتخصصة في قطاع المتاحف والتراث من 17 دولة حول العالم